تحولات جيوسياسية جديدة تلوح في الأفق، حيث تثير تساؤلات حقيقية حول مستقبل هيمنة الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية، الرئيس الصيني شي جين بينج لم يعلن بشكل صريح عن استبدال الدولار، ولكنه طرح تساؤلات مهمة في مقال رسمي بمجلة “تشيوشي” حول إمكانية أن يصبح اليوان عملة احتياط عالمية، الصين ترى في عملتها قلب القوة المالية التي تسعى لتحقيقها، خاصة في ظل الظروف الحالية التي يمر بها الدولار.
الأرقام تشير إلى أن الديون الأمريكية وصلت لمستويات قياسية، والعجز المالي أصبح سمة دائمة، مما يثير تساؤلات حول استقرار الدولار، في المقابل، يشهد اليوان نمواً في استخدامه بالتجارة، حيث تعتمد الصين عليه في تسوياتها المالية مع روسيا ودول آسيوية وعربية وإفريقية، حتى الآن، تم توقيع أكثر من 40 اتفاقية مبادلة عملات مع بكين بقيمة تقترب من 4 تريليونات يوان.
رغم ذلك، لا تزال حصة اليوان في الاحتياطيات العالمية أقل من 2%، بينما يحتفظ الدولار بحصة تتجاوز 57%، عدم قابلية اليوان للتحويل الكامل وتحكم الصين في سعره يشكلان تحديات أمام توسع تأثيره.
طموحات الصين لا تركز على إسقاط الدولار بقدر ما تسعى لتقليص احتكاره وبناء نظام نقدي متعدد الأقطاب، السؤال المحوري الآن ليس فيما إذا كان اليوان سينجح، بل كم من الوقت يحتاج لتحقيق هذا الهدف، ومدى تأثير الأزمات العالمية المستقبلية في تسريع هذا التحول.

