قال بنك جيه بي مورجان في مذكرة حديثة إن الطلب المتزايد من البنوك المركزية والمستثمرين على الذهب خلال العام الجاري قد يرفع الأسعار إلى 6300 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026 وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على أسواق المعادن الثمينة وحركة الأموال في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأوضح البنك أن هذه التوقعات جاءت عقب زيادة ملحوظة في مشتريات البنوك المركزية وتحويل بعض الدول لإيراداتها من الدولار إلى الرنمينبي الصيني، بالإضافة إلى عمليات تصفية استثمارات الخزانة الأميركية مما يعزز من توقعاته طويلة الأجل للذهب.

تأتي هذه التوقعات بعد أن شهد الذهب ارتفاعًا تجاوز 64% خلال عام 2025، مما ساهم في الحفاظ على مكانته كملاذ آمن تقليدي في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي.

وأشار البنك إلى أن التحولات الحالية في نموذج عملة الاحتياطي وتنويع قاعدة المستثمرين بشكل كبير أدت إلى إعادة النظر في توقعات سعر الأونصة المستقبلية والتي كانت عند 4500 دولار، كما أضاف أن أدوات التسعير طويلة الأجل المستخدمة في السلع الصناعية التقليدية قد لا تنطبق بشكل كامل على الذهب نظرًا للاختلاف في ديناميكيات العرض والطلب.

وفي سياق متصل، توقع بنك أوف أميركا أن يصل الذهب إلى 6000 دولار للأونصة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، حيث أشار إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار الفضة قد يؤدي مؤقتًا إلى تراجع الطلب لدى مصنعي الألواح الشمسية، لكنه توقع أيضًا أن تعاود الفضة الصعود لتتجاوز 100 دولار للأونصة خلال العام الجاري.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنحو 20% منذ بداية العام، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 5248.89 دولار للأونصة، وهو ما يقترب من ذروته القياسية التي سجلت في 29 يناير عند 5594.82 دولار.

ولفتت مذكرة البنك إلى أن المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب سلسلة خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وعمليات شراء البنوك المركزية، وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، كلها ساهمت في دفع الذهب إلى مستويات قياسية متعددة خلال العام الماضي، حيث يميل الذهب كأداة لا تدر عائدًا للصعود مع انخفاض أسعار الفائدة.