أظهر زوج الجنيه البريطاني/الدولار الأمريكي استقراراً نسبياً يوم الخميس في ظل استمرار عمليات بيع الدولار الأمريكي، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على الأسواق المالية وحركة الأموال اليومية، حيث يترقب المتداولون تحركات جديدة في السوق بعد تقلبات حادة شهدها الجنيه البريطاني خلال الجلسة، مما يعكس التزام المشترين بالبقاء عند مستويات معينة رغم الضغوط.

تداول الجنيه البريطاني بشكل متذبذب يوم الخميس، حيث كانت هناك تساؤلات حول استدامة عمليات بيع الدولار الأمريكي، ورغم ذلك، كانت الجلسة متذبذبة بشكل جانبي إلى حد كبير، وهو ما يعتبر مؤشراً إيجابياً للمشترين لأنه يعكس التزامهم بالبقاء عند هذه المستويات.
المستوى 1.3750 هو منطقة تحدثت عنها كثيراً على مدار السنوات، وكما يظهر، فقد شكلت هذه المنطقة دعماً خلال اليوم، وقد تكرر الأمر نفسه يوم الأربعاء، مما يعني أنه طالما بقي السعر فوق هذا المستوى، فهذا يُعتبر تماسكاً.
تباين البنوك المركزية
الجنيه البريطاني يحاول التخلص من بعض التقلبات الناتجة عن تحركه التصاعدي الأخير، وإذا تراجع السعر دون هذا المستوى، فمن المحتمل أن نتجه نحو المستوى 1.36، ومع ذلك، لا يزال هذا الاتجاه معاكساً للاتجاه العام، ويجب أخذ ذلك بعين الاعتبار، حيث من المتوقع أن يبقى الدولار الأمريكي ضعيفاً بعض الشيء مقابل الجنيه البريطاني والعملات الأخرى، لكن السوق قد يضطر لتقبل حقيقة أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يخفض معدلات الفائدة بالسرعة التي يرغبها الجميع.
ننظر إلى الأمر من منظور كل بنك مركزي على حدة، حيث سيتباطأ بنك إنجلترا في خفض معدلات الفائدة، بينما سيرفع بنك الاحتياطي الأسترالي معدلات الفائدة، وهذا يختلف عن العديد من البنوك الأخرى، بينما يبدو أن كندا والاتحاد الأوروبي سيحافظان على استقرارهما، مما يعني أننا سنشهد تبايناً واضحاً في سوق الصرف الأجنبي، حيث سيكون هناك فائزان، وأعتقد أن الدولار الأسترالي والجنيه البريطاني من أبرز المرشحين، لكن الدولار الأمريكي سيظل قوياً مقابل العملات الأخرى، مما يميل الوضع قليلاً لصالح الخصم، وهو الجنيه البريطاني.

