ارتفع الجنيه البريطاني في بداية يوم الإثنين، لكن سرعان ما فقد قوته وسط تراجع ملحوظ في المؤشرات الاقتصادية البريطانية، مما يثير قلق المستثمرين بشأن اتجاه السوق وحركة الأموال في الأيام المقبلة، حيث يتأثر الجميع بتقلبات العملة وتأثيرها على القرارات الاقتصادية اليومية.

الجنيه البريطاني/الدولار الأمريكي
شهد الجنيه البريطاني ارتفاعاً طفيفاً خلال جلسة الإثنين، متجاوزاً المتوسط المتحرك لـ 50 يوماً، لكنه لا يزال يواجه مقاومة قوية فوقه مباشرة، وإذا استمر السوق في الارتفاع من هذه النقطة، فإن المستوى 1.36 سيكون الهدف، في حين أن المستوى 1.35 قدّم دعماً في المرتين السابقتين، مما يجعلنا عند نقطة تحول حاسمة.
هذا الزوج يعد مثيراً للاهتمام، فرغم انخفاض الدولار الأمريكي بشكل عام خلال الأشهر القليلة الماضية، إلا أن الجنيه البريطاني يعاني من ضغوط كبيرة بسبب احتمالية لجوء بنك إنجلترا إلى سياسة نقدية متساهلة أو على الأقل تخفيفها مع استمرار تدهور المؤشرات الاقتصادية.
تراجع الارتفاعات وسط تحولات السياسة النقدية
مع ذلك، يواجه الجنيه البريطاني تحديات مستمرة، ورغم عدم توقع انهياره، إلا أن استمرار انخفاضه قد يكون وارداً، وقد يهبط السوق إلى المتوسط المتحرك لـ 200 يوم عند المستوى 1.3364، وأي انخفاض دون ذلك المستوى قد يؤدي إلى مزيد من التراجع.
بشكل عام، من المتوقع أن يشهد السوق تقلبات حادة، وأفضل طريقة للاستثمار في الجنيه البريطاني حالياً هي الاستفادة من الارتفاعات التي تظهر عليها علامات الضعف، وقد نعود إلى المستوى 1.3750 ونشهد مرحلة تماسك، لكن الجنيه سيظل تحت ضغط لفترة على الأقل، وهذا لا يعني أنه لن يرتفع خلال اليوم أو اليومين القادمين، بل قد تكون هذه فرصة لشراء الدولار الأمريكي بسعر أقل.

