استقر زوج الدولار مقابل الدرهم الإماراتي اليوم الاثنين عند مستوى 3.6730 درهم، مسجلاً تغيراً هامشياً لا يتجاوز 0.01%، مما يعكس بصورة أكبر فروق التسعير وتبدلات السيولة اللحظية بدلاً من أي تغير فعلي في قيمة العملة، ويستمر الدرهم في ارتباطه الرسمي بالدولار عند مستوى ثابت يبلغ 3.6725، مما يفسر هذا الاستقرار شبه الكامل ويجعل أي تحرك يومي ضمن هذا النطاق أمراً طبيعياً ومتوقعاً في إطار نظام الربط الصارم.

تم انتاج الرسم البياني بواسطة منصة TradingView
في سياق أوسع، يأتي هذا التحرك الهامشي متزامناً مع تحسن أداء الدولار عالمياً، وهو ما ينعكس تلقائياً على الدرهم بحكم الارتباط المباشر بين العملتين، مما يعزز قوة الدرهم أمام عملات رئيسية أخرى ويحد من تقلبات كلفة الواردات، بينما تبقى الصادرات غير النفطية أكثر حساسية لتحركات الدولار الخارجية.
كشفت البيانات عن إنجاز تاريخي لدولة الإمارات خلال العام الماضي بعد تجاوز قيمة تجارتها الخارجية غير النفطية حاجز التريليون دولار للمرة الأولى، وهو ما يعكس تسارع مسار التنويع الاقتصادي وتنامي الوزن النسبي للأنشطة غير النفطية في هيكل النمو، وجاء هذا التحول نتيجة توسع منظم في الشراكات التجارية والاستثمارية خلال السنوات الماضية مما أسهم في رفع وتيرة النشاط الاقتصادي بعيداً عن قطاع الطاقة.
في غضون ذلك، أوضح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن مستهدفات التجارة غير النفطية ضمن رؤية الإمارات 2031 تحقق منها نحو 95 بالمائة قبل موعدها بخمس سنوات، مدعومة ببيانات أظهرت بلوغ قيمة التجارة غير النفطية خلال 2025 نحو 3.8 تريليون درهم بما يعادل 1.03 تريليون دولار، بنمو سنوي قدره 27 بالمائة مقارنة بعام 2024، وارتفاع بلغ 44 بالمائة مقارنة بعام 2023، كما تجاوزت الصادرات غير النفطية 813 مليار درهم مسجلة نمواً سنوياً بنسبة 45.5 بالمائة، بينما شهد الربع الأخير من 2025 تسجيل تجارة غير نفطية فصلية قياسية عند 1.1 تريليون درهم بدعم من صعود الصادرات إلى 234.4 مليار درهم، مما يعكس اكتمال البيئة الاستثمارية وتسارع دور القطاع الخاص في دفع النشاط الاقتصادي الخارجي.
تأثير وورش يدعم الدولار وضعف الين يفتح شهية الصعود
يعكس المشهد الحالي في سوق العملات حالة إعادة تسعير دقيقة للدولار الأميركي، مدفوعة بترشيح كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، فعلى الرغم من أن الأسواق باتت تسعر خفضين محتملين للفائدة، فإن الدولار يواصل الارتفاع في مفارقة لافتة، إذ ينظر إلى وورش باعتباره شخصية مؤسساتية تعيد قدراً من الانضباط والوضوح لتوجه السياسة النقدية، مما خفض علاوة المخاطر المرتبطة بسيناريوهات أكثر تسيساً للفيدرالي الأمريكي، ويتركز المستثمرون على موقف وورش النقدي المتشدد تجاه الميزانية العمومية المتضخمة، حيث يُتوقع أن يؤدي تسريع التشديد الكمي إلى تقليص سيولة الدولار عالمياً، وهو عامل داعم للعملة حتى في بيئة تميل نظرياً للتيسير.
في الوقت الحالي، يتمركز مؤشر الدولار قرب مستوى محوري عند 97 نقطة، حيث إن الثبات أعلاه يعزز فرضية التحول عن المسار الهابط المسجل في أواخر العام المنصرم، مع ترقب المقاومة التالية قرب 98.60 نقطة في حال استمرار الزخم الحالي.
التحليل الفني للدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأمريكي
تقنياً، يظهر الرسم البياني اليومي لزوج الدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأمريكي أن الزوج يتداول اليوم في نطاق شديد الضيق قرب مستوى 0.2718، مواصلاً حالة الاستقرار شبه الكامل التي تعكس نظام الربط الرسمي بين العملتين، حيث يظل السعر محصوراً بين مستويات الدعم عند 0.2714 ومقاومة قرب 0.2724 دون تسجيل تحركات جوهرية، ومؤشرات الزخم كالماكد والأرون تتحرك حول مستويات حيادية، مما يؤكد غياب اتجاه فعلي وسيطرة حركة عرضية ناتجة عن تغيرات سيولة محدودة قصيرة الأجل، وخلال جلسة اليوم، نرجح أن يستمر التداول داخل النطاق ذاته دون اختراقات مؤثرة أو تقلبات حادة، مع بقاء أي تحركات محتملة محدودة ما بين مستويات 0.2717 و0.2720 ما لم تطرأ مستجدات استثنائية تمس سياسة سعر الصرف.

