في صباح 27 فبراير، شهد الين الياباني (JPY) انتعاشًا ملحوظًا حيث تم تداوله عند حوالي 155.8 ين مقابل الدولار الأمريكي، مما يعكس صراعًا متزايدًا بين توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل بنك اليابان (BOJ) والموقف التيسيري للحكومة اليابانية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية وحركة الأموال في المنطقة.
يحتفظ بنك اليابان بإمكانية رفع أسعار الفائدة بناءً على البيانات الاقتصادية
بدأ الين بالتعافي يوم الخميس عقب تصريحات هامة أدلى بها محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، حيث أكد أن قرار رفع أسعار الفائدة في اجتماعي مارس وأبريل سيعتمد كلياً على البيانات الاقتصادية الفعلية، ويستعد بنك اليابان لمواصلة سياسة التشديد النقدي إذا حققت اليابان توقعاتها للنمو الاقتصادي وأهداف التضخم.
إضافةً إلى هذا الموقف المتشدد، أكد هاجيمي تاكاتا، عضو مجلس السياسة النقدية في بنك اليابان، على ضرورة تركيز البنك على مخاطر تجاوز التضخم لهدفه المحدد، ودعا إلى رفع أسعار الفائدة تدريجياً لضمان استقرار الاقتصاد الكلي.
الضغط الناتج عن سياسات التيسير الحكومية
خلافاً لتوجيهات بنك اليابان، تعرض الين لضغوط هبوطية منذ بداية الأسبوع بعد أن أعربت رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي عن حذرها بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض، وفي اجتماعها مع السيد أويدا الأسبوع الماضي، شددت السيدة تاكايتشي على إعطاء الأولوية لسياسات التحفيز الاقتصادي.
من اللافت للنظر أن تعيين الحكومة اليابانية لاثنين من الأكاديميين المؤيدين بشدة لسياسات التحفيز في مجلس السياسة النقدية لبنك اليابان قد زاد من مخاوف السوق، ويعتقد المحللون أن هذه الخطوة قد تُبطئ وتيرة رفع أسعار الفائدة، حتى مع تزايد وضوح اتجاه اليابان نحو الابتعاد عن الانكماش.
تقلبات أسعار الصرف وتوقعات السوق الدولية
يشهد سعر صرف الدولار الأمريكي تقلبات أيضاً، حيث يراقب المستثمرون تأثير سياسات التعريفات الجمركية الأمريكية، ويتوقع المحللون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى يونيو من هذا العام على الأقل، نظراً لاستمرار ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة.
| وقت | سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأمريكي | ظروف السوق |
|---|---|---|
| صباح يوم 27 فبراير | 155.8 | التعافي |
| الأربعاء (26 فبراير) | 156.82 | أسبوعين كحد أدنى |
| منتصف يناير | 159.45 | الحد الأدنى 18 شهرًا |
على الرغم من مواجهة عدة عوامل متضاربة، يعتقد خبراء من شركة إدوارد جونز أن الين لا يزال لديه مجال للارتفاع بفضل الاتجاه التصاعدي في عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات، في الوقت نفسه، تتوقع شركة إنفيسكو أن يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام، مما يجعل الين أحد العملات ذات أقوى إمكانات الارتفاع في عام 2026.

