تراجع الدولار الأمريكي أمام اليورو خلال تعاملات اليوم الأربعاء في ظل تأجيل صدور بيانات الوظائف الرئيسية بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية مما أضاف مزيدًا من الضبابية حول مسار السياسة النقدية لمجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية وحركة الأموال.



في المقابل، يتجه الين الياباني نحو تسجيل رابع خسارة يومية متتالية أمام الدولار قبيل الانتخابات الوطنية حيث تسعى رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للحصول على دعم الناخبين لزيادة الإنفاق وخفض الضرائب واعتماد استراتيجية أمنية جديدة من المتوقع أن تُسرّع وتيرة تعزيز القدرات الدفاعية.

تراجع الين بنسبة 0.44% إلى 156.43 مقابل الدولار وهو أضعف مستوى له منذ 23 يناير حين سجل ارتفاعًا حادًا من 159.23 وسط تكهنات بإجراء بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك اختبارات على أسعار الفائدة.

قفز الدولار يوم الجمعة الماضي بعدما اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحافظ السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش لتولي رئاسة البنك المركزي الأمريكي عند انتهاء ولاية جيروم باول في مايو مما خفف المخاوف بشأن تبني سياسة نقدية شديدة التيسير بحسب صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية.

استقر مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية عند مستوى 97.33.

ارتفع اليورو بنسبة 0.13% إلى 1.1833 دولار قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي المقرر غدًا الخميس وسط ترقب المستثمرين لأي تعليقات بشأن تأثير ارتفاع العملة الموحدة على مسار السياسة النقدية.

سجل اليورو الأسبوع الماضي أعلى مستوى له في أربعة أعوام ونصف العام عند 1.2084 دولار مع تحذير صناع السياسات من أن ارتفاعه السريع قد يضغط على التضخم في وقت يُتوقع فيه أن يظل نمو الأسعار أقل من مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.

صرّح نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي جويندوس الصيف الماضي بأن سعر صرف عند مستوى 1.20 دولار لليورو يعد مقبولًا بينما قد تصبح المستويات الأعلى أكثر تعقيدًا.

كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3727 دولار قبيل اجتماع بنك إنجلترا غدًا الخميس حيث من المتوقع أن يُبقي كلا البنكين المركزيين أسعار الفائدة دون تغيير.

في الصين، سجل اليوان ارتفاعًا مؤقتًا إلى أعلى مستوى له في نحو 33 شهرًا مقابل الدولار مدعومًا بتوجيهات أقوى من البنك المركزي رغم أن سعر التثبيت جاء أضعف من المتوقع وهو ما فسره المستثمرون كمحاولة للحد من قوة العملة.

حقق اليوان مكاسب متواصلة بدعم من انتعاش الصادرات ورغم اعتقاد المحللين أن السلطات الصينية ستقاوم المزيد من ارتفاع العملة فإن المخاطر تميل إلى الاتجاه الصعودي وهو ما قد يختبر متانة الاقتصاد الصيني الهش.