تراجعت قيمة الدولار أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات البنوك اليوم، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 20 شهراً، حيث بلغ متوسط سعره 46.96 جنيهاً للبيع، ويعكس هذا التراجع تأثيراً مباشراً على الأسواق المالية وحركة الأموال، في ظل ضعف العملة الأمريكية عالمياً.

تشير المعطيات إلى أن الدولار يتجه نحو أدنى مستوى له منذ حوالي أربع سنوات، حيث يعود ذلك إلى الاضطرابات الجيوسياسية والتجارية التي زادت من قلق المستثمرين، مما دفعهم للبحث عن ملاذات آمنة مثل الذهب والمعادن، وهو ما أثر سلباً على الطلب على الدولار.

منذ تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية في 6 مارس 2024، شهد الدولار تذبذباً بين صعود وهبوط، حيث بدأ عند مستوى 31 جنيهاً وبلغ نحو 50 جنيهاً، مما يعكس تقلبات السوق.

في 20 مايو 2024، سجل الدولار أدنى سعر له أمام الجنيه عند 46.67 جنيهاً للبيع، وفي 26 من الشهر ذاته ارتفع إلى 46.99 جنيهاً، حيث جاءت هذه التحركات في ظل تراجع ثقة المستهلك الأمريكي إلى أدنى مستوياتها منذ 11 عاماً، وسط مخاوف من ضعف سوق العمل وارتفاع الأسعار.

سجل الدولار تراجعاً بنسبة 6.2% أمام الجنيه المصري خلال عام 2025، حيث بدأت البنوك تعاملات العام عند 50.88 جنيهاً للبيع، وانتهت عند 47.72 جنيهاً، مع تذبذبات محدودة في الأسعار نتيجة قوى العرض والطلب.

في 6 إبريل، قفز سعر الدولار من 50.64 جنيهاً ليتجاوز 51 جنيهاً، مسجلاً أعلى سعر له على الإطلاق عند 51.73 جنيهاً في 9 إبريل، وذلك تزامناً مع الاضطرابات في الأسواق العالمية نتيجة تصاعد التوترات التجارية بعد فرض رسوم جمركية إضافية من الإدارة الأمريكية.

مع نهاية شهر إبريل، تراجعت حدة التوترات، مما خفف الضغط على العملات الناشئة وأعاد الثقة إلى سوق الصرف المصري من جانب المستثمرين الأجانب.

منذ بداية أكتوبر، استقر الدولار عند مستويات أدنى من 48 جنيهاً، مسجلاً أقل سعر له خلال العام عند 47.20 جنيهاً للبيع في 17 نوفمبر، ويعود هذا التحسن إلى مؤشرات اقتصادية إيجابية وزيادة الموارد الدولارية، وخاصة تحويلات المصريين بالخارج التي سجلت أرقاماً قياسية.