تراجع الدولار الأمريكي في بداية أسبوع حذر، حيث شهد انخفاضًا يوم الاثنين 16 مارس 2026 بعد وصوله لأعلى مستوياته في عشرة أشهر، وذلك في ظل سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية التي تعقد على خلفية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، مما يؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية وحركة الأموال.

تتضمن هذه الاجتماعات المهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان، حيث تعد هذه اللقاءات الأولى منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مما يثير تساؤلات حول كيفية تقييم صناع السياسات لتأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم والنمو الاقتصادي.

انخفض مؤشر الدولار قليلًا إلى ما دون مستوى 100 نقطة، لكنه لا يزال قريبًا من أعلى مستوى سجله يوم الجمعة عند 100.27 نقطة، حيث استفاد الدولار من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة منذ بدء الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير.

على الجانب الآخر، تعرضت عملات رئيسية مثل اليورو لضغوط بسبب اعتماد اقتصاداتها على واردات النفط، مما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي في ظل هذه الأزمات.

في سياق متصل، دعا ترامب حلفاء الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى المساعدة في تأمين المضيق، مشيرًا إلى أن إدارته تجري محادثات مع سبع دول حول هذا الأمر، وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن واشنطن تخطط للإعلان في وقت مبكر من هذا الأسبوع عن موافقة عدة دول على مرافقة السفن عبر هذا الممر البحري.

في الأثناء، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 1% إلى 0.705 دولار أمريكي، مدعومًا بتوقعات متشددة لأسعار الفائدة في الداخل، حيث من المتوقع أن يقوم البنك الاحتياطي الأسترالي بتشديد السياسة النقدية يوم الثلاثاء، في حين أشار الخبراء إلى أن التضخم في أستراليا كان مرتفعًا بالفعل قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مما يزيد من خطر ارتفاع التضخم بسبب صدمة أسعار الطاقة الجديدة.

على الجانب الآخر، تلقى الين الياباني بعض الدعم، مما دفع الدولار إلى التراجع بنسبة 0.4% إلى 159.1 ين، حيث تعرض الين لضغوط بسبب اعتماد اليابان الكبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، مما يجعل الحرب تلقي بظلالها على توقعات أسعار الفائدة لدى بنك اليابان.