تراجع الدولار اليوم بشكل ملحوظ، مما أثر على حركة الأسواق بعد قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب، حيث يسعى المتعاملون لتقييم تأثير هذا القرار على السياسات التجارية والتوترات المتصاعدة مع إيران التي تجري محادثات مع الولايات المتحدة حول المعاهدة النووية.
في حكم تاريخي، أيد القضاة بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، قرار محكمة أدنى درجة الذي اعتبر أن ترامب تجاوز صلاحياته باستخدام قانون الطوارئ لعام 1977، وهو ما يفتح المجال لتغييرات كبيرة في السياسات التجارية.
ترامب رد على القرار بالقول إنه سيبحث عن طرق بديلة لفرض الرسوم الجمركية، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
سارة يينج، رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية في شركة سي.آي.بي.سي كابيتال ماركتس، أكدت أن الضبابية الحالية تمثل أكبر تحدٍ، حيث إن كيفية تعامل السوق مع هذه الظروف لا تزال غير واضحة.
اليورو ارتفع بنسبة 0.23 بالمئة ليصل إلى 1.1807 دولار، بينما زاد الين الياباني بنسبة 0.43 بالمئة أمام الدولار إلى 154.41 ين.
الجنيه الإسترليني سجل زيادة بنسبة 0.27 بالمئة ليصل إلى 1.3519 دولار.
ترامب أعلن عن رفع الرسوم الجمركية المؤقتة إلى 15 بالمئة من عشرة بالمئة على الواردات الأمريكية، مستندًا إلى قانون لم يتم اختباره بعد، والذي يسمح بفرض هذه الرسوم بشرط موافقة الكونجرس بعد 150 يومًا.
ترامب أشار أيضًا إلى أنه سيستغل هذه الفترة للعمل على فرض رسوم جمركية إضافية “مسموح بها قانونا”، مما يزيد من تعقيد المشهد التجاري.
سارة يينج أوضحت أن هناك جدلًا كبيرًا في السوق حول تأثير الرسوم الجديدة على الدولار، حيث قد تؤدي الرسوم إلى زيادة التضخم وتقليل احتمالات تخفيض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي، مما قد يرفع قيمة الدولار.
من ناحية أخرى، تفاقم حالة الضبابية قد يؤدي إلى تراجع الدولار، مما سيكون له تأثير سلبي على العملة.
البرلمان الأوروبي قرر إرجاء التصويت على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية الجديدة، مما يضيف طبقة جديدة من التعقيد للعلاقات التجارية.
وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أعرب عن اعتقاده بأن جميع الدول ستلتزم بالاتفاقيات التجارية المبرمة مع إدارة ترامب خلال العام الماضي، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت الشركات التي سددت الرسوم الجمركية ستتمكن من استردادها.

