تراجع الدولار الأميركي اليوم الاثنين عن أعلى مستوياته خلال عشرة أشهر، حيث اتجه المستثمرون لأخذ استراحة قبل أسبوع مليء بالاجتماعات الهامة للبنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، مما دفع الأسواق لإعادة تقييم تأثير صدمة النفط الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط على مسارات أسعار الفائدة المستقبلية.
انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.39% ليصل إلى 99.95 نقطة، بعد أن سجل ذروة 100.54 نقطة نهاية الأسبوع الماضي، متأثرًا بتراجع أسعار النفط عالميًا، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2% لتستقر عند 102.2 دولار للبرميل.
وجاء ذلك بالتزامن مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتشكيل تحالف دولي لتأمين مضيق هرمز، مما خفّض جزئيًا من علاوة المخاطر التي كانت تدعم الدولار كعملة ملاذ آمن.
اليورو والجنيه الإسترليني يستعيدان مكاسبهما
عكس اليورو اتجاهه النزولي ليصعد بنسبة 0.62% إلى 1.1485 دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى له في سبعة أشهر ونصف خلال الجلسة، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.61% ليصل إلى 1.3302 دولار، مستفيدًا من تراجع القلق بشأن استمرار التضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
وتشير توقعات أداة فيد ووتش إلى احتمالية إبقاء الفيدرالي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع الأربعاء المقبل.
الين الياباني والعملات المرتبطة بالسلع
تعرض الين الياباني لضغوط قوية، ما دفعه لملامسة 160 ين مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو 2024، نتيجة اعتماد اليابان الكبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، قبل أن يقلص خسائره جزئيًا ليصل إلى 159.12 ين.
وفي الأسواق المرتبطة بالسلع، صعد الدولار الأسترالي بنسبة 1.2% إلى 0.70625 دولار، مدعومًا بتوقعات قوية (72%) لرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماع الثلاثاء.
بينما تراجع الدولار بنسبة 0.25% مقابل اليوان الصيني في الأسواق الخارجية إلى 6.887 يوان، مع متابعة الأسواق لمدى استجابة بكين لفتح ممرات التجارة البحرية.

