تتزايد الضغوط الاقتصادية العالمية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث كان المستثمرون يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي هذا العام، لكن التوقعات الآن تغيرت بشكل جذري مع إمكانية خفض واحد فقط، مما ينعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق والقرارات المالية اليومية.

تتجه العملات الأوروبية والآسيوية مثل اليورو والين والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري والدولار الأسترالي نحو تحقيق مكاسب أسبوعية ملحوظة مقابل الدولار، وذلك في ظل استعداد صانعي السياسات لرفع أسعار الفائدة لمواجهة تداعيات الحرب التي أدت إلى تعطيل إمدادات النفط والغاز في المنطقة.

ارتفع اليورو، الذي شهد انخفاضًا طفيفًا إلى ⁠1.1569 دولار في التداولات الصباحية في آسيا، بنسبة 1.4 بالمئة خلال الأسبوع، كما صعد الين الذي استقر عند حوالي 157.88 بنسبة 1.2 بالمئة، وزاد الجنيه الإسترليني الذي تداول عند 1.3422 دولار بنسبة تزيد قليلاً عن 1.5 بالمئة.

قفزت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنحو 50 بالمئة منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران الشهر الماضي، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما يعتبر شريان الحياة لتصدير الطاقة من الشرق الأوسط.

في الوقت الذي أبقى فيه البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، إلا أنه حذر من التضخم المدفوع بأسعار الطاقة، وأفادت مصادر رويترز بأن صانعي السياسة قد يبدأون مناقشة رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، مما يتناقض مع نهج الانتظار والترقب الذي يتبعه مجلس الاحتياطي الاتحادي.

كما أبقى بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما ترك بنك اليابان الباب مفتوحًا أمام رفع أسعار الفائدة في أبريل، مما أربك المستثمرين الذين راهنوا على مزيد من الانخفاض في الين، وساعد على ارتفاع العملة.

يتداول الدولار الأسترالي اليوم الجمعة عند مستوى يقل قليلاً عن 71 سنتًا، مسجلاً مكاسب أسبوعية بنسبة 1.5 بالمئة بعد أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال شهرين، مما يعزز توقعات المستثمرين بمزيد من الارتفاعات.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعًا، لكن رئيس البنك جيروم باول أشار إلى أنه من المبكر معرفة مدى تأثير الحرب على الاقتصاد.

استقر مؤشر الدولار عند 99.359، لكنه يتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي بنسبة 1.1 بالمئة، وهو أكبر انخفاض له منذ أواخر يناير، ومع ذلك، يعتقد عدد من المحللين أن استمرار هذا الانخفاض أمر غير مرجح.