تراجعت قيمة الدولار بشكل ملحوظ يوم الاثنين 26 يناير، بينما شهد الين الياباني ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من شهرين، وسط تكهنات متزايدة حول تدخل منسق محتمل من السلطات الأمريكية، وهو ما ترك الأسواق في حالة ترقب وترقب مستمر لقرارات قد تؤثر على حركة الأموال والقرارات الاقتصادية اليومية.
في الوقت نفسه، قام المتعاملون بتقليص مراكز الدولار قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يتوقع أن تعلن إدارة الرئيس دونالد ترامب عن رئيس جديد للبنك المركزي، مما زاد من المخاوف بشأن احتمال إغلاق الحكومة الأمريكية مرة أخرى، وهو ما ساهم في الضغط على الدولار.
إجراءات الحكومة اليابانية.
تراجع الدولار بنسبة 1.3% مقابل الين الياباني ليصل إلى 153.73 ين، ويتجه نحو انخفاض يقارب 3% في آخر جلستي تداول، وهو أسوأ تراجع منذ أغسطس 2024 عندما شهد الين ارتفاعًا كبيرًا بسبب تراجع عمليات المضاربة عليه، واستمر قلق المستثمرين بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي التي أكدت أن الحكومة ستتخذ “الخطوات اللازمة” لمواجهة تحركات المضاربة في السوق.
كشف مصدر لرويترز يوم الجمعة أن مجلس الفيدرالي الأمريكي في نيويورك قام بمراجعة أسعار صرف الدولار مقابل الين مع المتعاملين، مما يعتبر مؤشرًا على احتمال التدخل، حيث أدى الإقبال على بيع الين إلى رفع قيمته بأكثر من 3% عن أدنى مستوى سجله في ذلك اليوم.
وصرح دومينيك بانينغ، المسؤول عن استراتيجية صرف العملات العشر الرئيسية لدى نومورا، بأن سعي وزارة المالية اليابانية ووزارة الخزانة الأمريكية للحد من ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الين سيكون عاملاً محفزًا أقوى، بينما أكد كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي أتسوشي ميمورا أن الحكومة ستعمل على الحفاظ على التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة بشأن النقد الأجنبي وستتصرف بشكل مناسب.
يتعرض الين لضغوط جزئيًا بسبب المخاوف المتعلقة بالديون الحكومية اليابانية الضخمة، والتي تزيد عن ضعف ناتجها الاقتصادي، وقد أثار ارتفاع تاريخي في أسعار الفائدة مخاوف بشأن قدرة اليابان على الوفاء بالتزاماتها، لكن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تعهدت بخفض الضرائب في الوقت الذي تحشد فيه الدعم استعدادًا للانتخابات المبكرة في الثامن من فبراير.
العملات الأخرى
في سياق متصل، ساعد البيع غير المباشر للدولار يوم الاثنين في دفع الجنيه الإسترليني والدولار النيوزيلندي إلى أعلى مستوياتهما في أربعة أشهر، بينما سجل الدولار الأسترالي أقوى مستوياته منذ سبتمبر 2024، وصعد اليورو بنسبة 0.4% ليصل إلى 1.1857 دولار، وزاد الجنيه الإسترليني إلى 1.36945 دولار، بينما ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.4% إلى 0.6922 دولار.
لم تشارك الولايات المتحدة في أي جهد منسق للتدخل في العملة اليابانية منذ مارس 2011، عندما قامت ببيع الين بعد زلزال فوكوشيما، وأعلن ترامب يوم الخميس أنه سيكشف قريبًا عن رئيس جديد لمجلس الفيدرالي خلفًا لجيروم باول، بينما سيصدر الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء القرار بشأن أسعار الفائدة، حيث لا تتوقع الأسواق أي تغييرات، لكن صناع السياسات يتوقعون المزيد من التخفيضات مع توقعات بتخفيض نحو 50 نقطة أساس هذا العام.

