48
فنتيك جيت: وكالات
أسعار الذهب تشهد تراجعاً ملحوظاً على المستوى العالمي نتيجة ارتفاع قوة الدولار الأمريكي وزيادة المخاوف من التضخم، حيث قفزت أسعار النفط مقترباً من 120 دولاراً للبرميل في ظل استمرار النزاع في الشرق الأوسط للأسبوع الثاني مما يؤثر على الأسواق ويجعل المستثمرين في حالة ترقب.
انخفض سعر الذهب بحوالي 3% ليصل إلى نحو 5015 دولاراً للأونصة، مسجلاً أول تراجع أسبوعي له منذ أكثر من شهر، رغم أنه قلص جزءاً من خسائره خلال التداولات اللاحقة وهو ما يعكس حالة عدم الاستقرار في الأسواق.
الضغط على المعدن النفيس جاء مع ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.7% بعد مكاسب بلغت 1.3% الأسبوع الماضي، مما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى وهو ما ينعكس سلباً على الطلب.
كما أن ارتفاع أسعار النفط ساهم في زيادة المخاوف من تسارع التضخم في الولايات المتحدة، مما يعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى يتجه نحو مزيد من التشديد النقدي وهو ما يؤثر عادة على الطلب على المعادن الثمينة.
ورغم التراجع الأخير، يبقى الذهب مرتفعاً بنحو 20% منذ بداية العام، مدعوماً بالتوترات الجيوسياسية العالمية وزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالإضافة إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية.
في هذا السياق، استمر بنك الشعب الصيني في زيادة احتياطياته من الذهب خلال فبراير، مسجلاً الشهر السادس عشر على التوالي من عمليات الشراء وهو ما يعكس استراتيجيات الاحتفاظ بالذهب كملاذ آمن في أوقات الاضطراب.
تزامن تراجع الذهب مع تطورات الحرب في الشرق الأوسط التي دخلت يومها العاشر، حيث تسببت الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، في ارتفاع أسعار النفط والغاز مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
كما تراجعت الفضة بنسبة 1.7% إلى 83.11 دولار للأونصة، بينما انخفض البلاتين بنسبة 2.2%، وتراجع البلاديوم بنحو 0.8%.

