تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الأربعاء تحت ضغط ارتفاع الدولار الأميركي واستمرار المخاوف من التضخم، مما زاد من التوقعات بزيادة أسعار الفائدة، حيث انخفض الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 5169.02 دولار للأونصة بعد مكاسب في الجلسة السابقة، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 1.2% لتسجل 5179.10 دولار.
تأثير الدولار والفائدة
ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.4%، مما جعل السلع المقومة بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، وأوضح نائب الرئيس وكبير محللي المعادن في شركة “زانر ميتالز”، بيتر غرانت، أن سوق الذهب يشهد حالة من التوتر بين الطلب كملاذ آمن بسبب الحرب والمخاوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
النفط والحرب في الشرق الأوسط
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنسبة 4% بعد هجمات جديدة على سفن في مضيق هرمز، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات، ورأى محللون أن اقتراح وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن احتياطات نفطية غير كافٍ لتهدئة الأسواق، حيث أكدت إيران أن العالم يجب أن يستعد لوصول أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل في ظل استمرار هجماتها على سفن تجارية واستهدافها إسرائيل ودول أخرى في المنطقة.
أظهرت بيانات أن مؤشر أسعار المستهلك الأميركي ارتفع بنسبة 0.3% في فبراير، مقابل 0.2% في يناير، ليسجل زيادة سنوية بنسبة 2.4%، بما يتماشى مع التوقعات، ويركز المستثمرون الآن على بيانات مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي المؤجلة لشهر يناير، والمقرر صدورها يوم الجمعة.
توقعات طويلة الأجل
أشار محللو “ستاندرد تشارترد” إلى أن الضغط النزولي على الذهب ليس أمرًا غير معتاد في فترات الحاجة إلى السيولة، مؤكدين أنهم يحافظون على نظرة إيجابية طويلة الأجل ويتوقعون عودة الذهب إلى مساره الصاعد بعد موجة جني الأرباح الحالية.
أداء المعادن الأخرى
تراجعت الفضة الفورية بنسبة 3.5% لتسجل 85.34 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.8% ليصل إلى 2183.10 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.4% ليسجل 1631.59 دولار.

