تراجعت أسعار الذهب إلى ما دون 5 آلاف دولار للأوقية اليوم الجمعة، مما أثار قلق المستثمرين في الأسواق المالية وسط توقعات بأن الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يتبنى سياسة نقدية أكثر تشديدًا، وهو ما قد يؤثر على حركة الأموال والقرارات الاقتصادية اليومية بشكل مباشر.

هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 4.2 في المئة ليصل إلى 5172.80 دولار للأوقية بعد تراجع بأكثر من خمسة في المئة في وقت سابق، وكان قد سجل مستوى قياسيًا عند 5594.82 دولار يوم الخميس، ومع ذلك، لا تزال مكاسب الذهب تتجاوز 20 في المئة حتى الآن هذا الشهر، مما يجعله في طريقه لتحقيق مكاسب للشهر السادس على التوالي وأكبر ارتفاع شهري منذ عام 1982.

وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير المقبل بنسبة ثلاثة في المئة لتصل إلى 5163.90 دولار للأوقية اليوم الجمعة.

وقال كبير محللي التداول لدى “كيه أم سي” تيم ووترر إن اختيار رئيس للبنك المركزي الأميركي قد يكون أقل ميلاً للتيسير النقدي، مما ساهم في انخفاض سعر المعدن النفيس.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نيته الكشف اليوم الجمعة عن مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي خلفاً لجيروم باول.

تعافى الدولار من أدنى مستوياته في عدة سنوات، مدعوماً جزئياً بقرار الإبقاء على أسعار الفائدة الأميركية من دون تغيير، لكنه يتجه لتسجيل خسائر للأسبوع الثاني على التوالي.

يزيد ارتفاع الدولار من كلفة الذهب المسعر بالعملة الأميركية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ولا تزال الأسواق تتوقع خفض سعر الفائدة مرتين عام 2026.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 6.1 في المئة ليصل إلى 109.03 دولار للأوقية بعد أن سجل ذروة قياسية عند 121.64 دولار يوم الخميس، بينما كسب المعدن 53 في المئة حتى الآن هذا الشهر، ويتجه نحو تسجيل أفضل أداء شهري له على الإطلاق.

وخسر البلاتين 7.1 في المئة ليصل إلى 2443.65 دولار للأوقية بعد بلوغه أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2918.80 دولار الإثنين الماضي، بينما خسر البلاديوم 7.3 في المئة ليسجل 1860 دولاراً.