تراجعت ضغوط تعاملات الإنتربنك لشراء وبيع الدولار بين بنوك مصر بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الجاري، حيث انخفضت بنسبة تصل إلى 60% لتسجل 1.56 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.9 مليار دولار في الأسبوع السابق، مما يعكس تحولات كبيرة في حركة الأموال ويؤثر مباشرة على قرارات المستثمرين والأسواق المالية.

تتراوح متوسط تعاملات الإنتربنك الأسبوعية عادة بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار، وهو ما يبرز أهمية هذا السوق الداخلية التي تشرف عليها البنك المركزي لبيع وشراء الدولار لتلبية احتياجات التمويل.

لماذا انخفضت ضغوط الدولار؟

انخفاض ضغوط الدولار في الإنتربنك جاء بالتزامن مع تراجع خروج الأجانب ودخول بعض المستثمرين مجددًا في أذون الخزانة المحلية المعروفة باسم “الأموال الساخنة” مما يعكس تغيرًا إيجابيًا في المعنويات الاستثمارية.

عكس المستثمرون الأجانب والعرب بوصلتهم من صافي خروج إلى دخول لأول مرة منذ حرب أمريكا وإيران، حيث سجل صافي شراء بنحو 3.57 مليار دولار في أدوات الدين المحلية المصرية خلال تعاملات يوم الأربعاء، وهو ما يعد مؤشرًا قويًا على عودة الثقة.

بدأ المستثمرون الأجانب عكس اتجاههم من صافي خروج من بورصة مصر إلى صافي دخول اعتبارًا من الخميس الماضي بعد أن وصل صافي الخروج إلى نحو 6 مليارات دولار خلال أول أسبوعين من الحرب.

تراجع الدولار

ساهمت عودة تدفقات المستثمرين الأجانب في تراجع الضغوط على الدولار مقابل الجنيه، بدعم من وفرة النقد الأجنبي، مما أدى إلى تغيرات ملحوظة في السوق.

متوسط سعر الجنيه المصري في بنوك مصر عكس اتجاهه الهابط مقابل الدولار وصعد بمقدار 10 قروش خلال تعاملات الأسبوع الجاري، بعد أن هبط بنحو 4 جنيهات و42 قرشًا خلال أول أسبوعين من الحرب.

بحسب بيانات البنك المركزي المصري، فإن متوسط سعر الدولار تراجع إلى 52.29 جنيه للشراء و52.39 جنيه للبيع بنهاية تعاملات يوم الأربعاء، آخر يوم عمل بالبنوك المصرية بمناسبة إجازة الفطر.