تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد اليوم الخميس 5 فبراير، نتيجة ارتفاع الدولار وتراجع أسواق المال، مما دفع المستثمرين إلى بيع جزء من حيازاتهم من المعادن النفيسة، ويعكس هذا التراجع تأثيراً مباشراً على حركة الأموال في الأسواق العالمية، حيث تتزايد الضغوط على المستثمرين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.3% ليصل إلى 4850.89 دولار للأونصة، متأثراً بضغوط الأسواق الأمريكية، حيث ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوعين، بينما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، وهبط مؤشر «ناسداك» إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين، وهو ما يعكس حالة من القلق في الأسواق.

وأشار بوب هابركورن، محلل الأسواق لدى «آر.جيه.أو فيوتشرز»، إلى أن بعض المستثمرين يواجهون مشاكل تتعلق بهوامش الربح، مما قد يدفعهم إلى توفير السيولة عبر التخلي عن المعادن، مؤكداً أن العوامل الأساسية لسوق المعادن لم تتغير.

تقلبات حادة في المعادن النفيسة

شهدت أسعار الذهب والفضة تقلبات قوية خلال الأيام الماضية، حيث سجلا أكبر خسائر منذ عقود يوم الجمعة الماضي بعد أن بلغا مستويات غير مسبوقة، قبل أن يتعافيا بشكل طفيف خلال الجلستين الماضيتين، وأوضح فؤاد رزق زادة، محلل السوق لدى «سيتي إندكس» و«فوركس دوت كوم»، أن الانتعاش الحاد في أسعار الذهب كان مجرد حركة معاكسة للاتجاه، مبيناً أن عمليات البيع المكثفة ربما غيرت نفسية السوق وجعلت موجة بيع أخرى أمراً غير مفاجئ.

goldgold

تطورات جيوسياسية تضغط على الأسواق

اتفقت كل من روسيا وأوكرانيا على تبادل كبير للأسرى بعد محادثات بوساطة أميركية، فيما أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مكالمة هاتفية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ وصفها بأنها “إيجابية للغاية” رغم التوتر بشأن تايوان، كما تتجه الأنظار إلى المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في عمان يوم الجمعة.

وفي أسواق المعادن الأخرى، هبط البلاتين بنسبة 7.7% إلى 2056.31 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 5.2% إلى 1682.39 دولار، وتواصل الأسواق العالمية مواجهة ضغوط مزدوجة من تقلبات المعادن النفيسة وصعود الدولار، وسط ترقب المستثمرين لتطورات سياسية واقتصادية قد تحدد اتجاهات التداول في الفترة المقبلة.