شهدت الساحة الاقتصادية تحولاً ملحوظاً هذا الأسبوع بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسعار البنزين، حيث أشار ترامب إلى أن فوائد الحرب تتجاوز السلبيات المرتبطة بارتفاع الأسعار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على المستهلكين الذين يعانون من زيادة تكاليف الوقود والنقل على حد سواء.

في مقابلة مع رويترز، أكد ترامب أن أسعار البنزين ستنخفض بشكل كبير بعد انتهاء الحرب، ورغم ارتفاع الأسعار، اعتبر أن هذه القضية أقل أهمية مقارنة بالأهداف الاستراتيجية الكبرى التي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقها.

لكن صباح اليوم، غيّر ترامب لهجته عبر موقع تروث سوشيال، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة تعد أكبر منتج للنفط في العالم، مما يعني أن ارتفاع أسعار النفط يعود بالنفع على الاقتصاد الأمريكي، مضيفاً أن أولويته هي منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، وهو ما يعتبره تهديداً ليس فقط للشرق الأوسط بل للعالم بأسره.

في الوقت نفسه، ارتفع سعر خام برنت بنحو 4.7% ليصل إلى حوالي 98 دولاراً للبرميل بحلول صباح الخميس، بعد أن تجاوز حاجز 100 دولار للمرة الثانية منذ بدء النزاع قبل 12 يوماً، مما يثير القلق في الأسواق العالمية.

وفي تصريحات للصحفيين مساء الأربعاء، طمأن ترامب بأن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، لا يزال في حالة جيدة رغم إغلاقه منذ بداية النزاع، حيث أكد أن القوات الأمريكية قد دمرت معظم الزوارق الإيرانية، مما يضع الولايات المتحدة في وضع قوي.

تظهر استطلاعات الرأي العام تزايد قلق الأمريكيين بشأن ارتفاع الأسعار، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته رويترز أن 67% من المشاركين يتوقعون ارتفاع أسعار الغاز خلال العام المقبل، بينما توقع 11% فقط تحسنها، وتوقع 12% بقاءها على حالها.

من جهته، أقر وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأن الأمريكيين سيواجهون على الأرجح صعوبات مؤقتة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، مشيراً إلى أن الجهود مستمرة لتقويض قدرة إيران على تهديد القوات الأمريكية وحلفائها وأسواق الطاقة العالمية، مما يعني أن هناك حاجة لتحمل بعض الصعوبات في سبيل حل مشكلة طويلة الأمد.