رفع الرئيس دونالد ترمب دعوى قضائية اليوم ضد بنك جيه بي مورغان تشيس ورئيسه التنفيذي جيمي ديمون، مطالبًا بتعويض قدره 5 مليارات دولار، حيث اتهم البنك بحجب خدماته المصرفية لأسباب سياسية مما قد يؤثر على حركة الأموال في الأسواق ويزيد من التوترات بين القطاع المصرفي والسياسي في الولايات المتحدة.

الدعوى، التي قدمها محامي ترمب، أليخاندرو بريتو، في محكمة ولاية فلوريدا بمدينة ميامي، تستند إلى مدونة قواعد السلوك الخاصة بالبنك التي تؤكد التزامه بأعلى معايير النزاهة والسلوك الأخلاقي، حيث تشير الدعوى إلى أن البنك أغلق حسابات ترمب بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار أو إمكانية للانتصاف.

وتضيف الدعوى مستشهدة بمدونة قواعد السلوك: “نضع معايير عالية ونحاسب أنفسنا، نفعل الصواب وليس بالضرورة ما هو سهل أو مناسب، ونلتزم بنصوص وروح القوانين”، وهو ما يتناقض مع تصرفات البنك تجاه حسابات ترمب

في سياق متصل، ارتفع سهم البنك بنسبة 0.47% ليصل إلى 303.4 دولار في وقت كتابة هذا التقرير، حيث كان ترمب قد أعلن خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته مقاضاة البنك بسبب ما وصفه بحجب الخدمات المصرفية عنه بعد أحداث الكابيتول في 6 يناير 2021.

“هذا دور المحاكم”

متحدث باسم جيه بي مورغان تشيس أعرب عن أسفه لرفع الدعوى، مشيرًا إلى أن البنك لا يغلق الحسابات لأسباب سياسية بل بسبب المخاطر القانونية والتنظيمية، حيث أكد أن البنك يلتزم بالقواعد والتوقعات التنظيمية.

ترمب، الذي كان عميلًا للبنك لعقود، أجرى معاملات بمئات الملايين من الدولارات، ووفقًا للدعوى، فإن يوم 19 فبراير 2021 شهد تحولًا كبيرًا في العلاقة بين الطرفين عندما أُبلغ بأن حساباته ستُغلق.

الدعوى تشير إلى أن البنك لم يقدم أي سبيل للتعويض، وأن القرار كان نهائيًا، حيث زعم محامي ترمب أن قرار البنك جاء نتيجة لدوافع سياسية واجتماعية، مما يعكس توجهات البنك تجاه الرئيس وآرائه السياسية.

كما تتضمن الدعوى ادعاءات بأن البنك قام بنشر أسماء ترمب والكيانات التابعة له على قائمة سوداء متاحة للبنوك الخاضعة للتنظيم الفيدرالي، وهو ما يعتبر خرقًا للقواعد المصرفية.

الدعوى تشير إلى أن تصرفات البنك تمثل ممارسة تجارية غير عادلة ومضللة، حيث لم يكن هناك أساس قانوني لنشر الأسماء على القائمة السوداء، مما أثر على سمعة ترمب وعائلته بشكل كبير.