.

شارِكْ.

وكالة بلومبيرغ تسلط الضوء على الدولار الذي يشبه لعبة اليويو التي يعتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه يمكنه التحكم بها بسهولة، بينما يشعر مستثمرو الأسهم بأن اللعبة أصبحت معطلة، حيث يمثل ضعف الدولار تحديًا جديدًا لهم في تقييم الأسهم.

التقرير يشير إلى أن الحسابات ليست بسيطة، فبينما لا يعد انخفاض قيمة الدولار بمثابة ضربة قاتلة لسوق الأسهم الأمريكية، إلا أن المصدرين سيجدون مشترين بسهولة أكبر، كما أن الشركات متعددة الجنسيات ستستفيد من زيادة إيراداتها الخارجية.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

سلبيات

بلومبيرغ توضح أن هناك سلبيات لهذا الأمر، حيث تصبح الأصول الأمريكية أقل جاذبية مما يبطئ تدفق الأموال إلى الشركات الأمريكية ويدفعها نحو الأسواق الدولية، كما يضطر المصنعون الأمريكيون لدفع المزيد مقابل المواد الخام المستوردة، مما قد يؤدي إلى استيراد التضخم للمنتجات المحلية.

الدولار سجل أكبر ارتفاع له منذ مايو/أيار، لكنه لا يزال أقل بكثير من مستواه قبل عام، وهذا يترك تداعيات على متداولي الأسهم.

كبير مسؤولي الاستثمار في شركة نورثلايت، كريس زاكاريلي، يتوقع أن يؤدي ضعف الدولار إلى إعادة توجيه محافظ المستثمرين لزيادة استثماراتهم في أسهم الشركات الأمريكية الموجهة للتصدير.

U.S. President Donald Trump gestures, before boarding Air Force One en route to Detroit, Michigan, at Joint Base Andrews, Maryland, U.S., January 13, 2026. REUTERS/Evelyn Hockstein
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)

منذ أن بلغ السوق أدنى مستوياته في 8 أبريل/نيسان، أسهم مجموعة شركات باركليز، التي تستفيد من ضعف الدولار، ارتفعت بنسبة 70% مقارنة بنسبة 39% لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، بينما مجموعة الشركات التي تستفيد من قوة العملة، ارتفعت 11% فقط.

نحو أسواق أخرى

ضعف الدولار يحفز تحول الاستثمارات من الأسهم الأمريكية نحو الأسهم الدولية، حيث تفوقت عوائد العملات المحلية بشكل ملحوظ على المؤشرات الأمريكية.

ارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.4% في عام 2026، وفق بلومبيرغ، يبدو بعيدًا عن ارتفاع مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 3.2%، ومع انخفاض قيمة الدولار، يصبح المؤشر الأمريكي الأكثر تراجعًا، فقد ارتفع المؤشر الأوروبي القياسي بنسبة 4.4%، وزادت الأسهم بنسبة 7.2% في اليابان، وبنسبة 17% في البرازيل.

زاكاريلي يشير إلى أن العديد من المستثمرين، سواء داخل الولايات المتحدة أو على الصعيد الدولي، يفكرون في فرص الاستثمار خارجها، حيث تتيح لهم الحصول على تقييمات أقل وربما الاستفادة من قوة العملة.

بلومبيرغ توضح أن هذا الأداء النسبي قد يكون له تأثير مستمر، فمع انخفاض قيمة استثمارات المستثمرين الأجانب في الولايات المتحدة بالعملات المحلية، يزداد ميلهم لسحب أموالهم من الشركات الأمريكية.