تتجه الأنظار إلى الأسواق المالية مع تراجع أسعار الذهب بشكل حاد، حيث انخفضت إلى مستويات 4700 دولار للأوقية بعد أن فقدت ما بين 8% إلى 10% من قيمتها في فترة زمنية قصيرة، مما أثار قلق المستثمرين حول الاتجاهات المستقبلية للملاذات الآمنة، ويأتي هذا التراجع في وقت حساس يتطلب من المتداولين اتخاذ قرارات سريعة وفعالة في ظل التقلبات الشديدة التي يشهدها السوق.

فيما يتعلق بالصفقات، حققت صفقة البيع التي تمت يوم الخميس الماضي أهدافها الربحية بالكامل، بينما تم تنفيذ صفقة الشراء يوم الأربعاء مع إغلاق نصف العقود عند المستهدف الربحي الأول، وتم الخروج من باقي العقود عند مستويات الدخول، مما يعكس تحركات مدروسة في السوق.

أفضل نقاط للشراء تشمل دخول صفقة شراء من مستويات 4150 دولار أمريكي، مع وضع وقف خسارة عند إغلاق شمعة 60 دقيقة أقل من 4005 دولار أمريكي، كما يمكن نقل وقف الخسارة إلى منطقة الدخول ومتابعة الربح مع تحرك السعر بمقدار 10 دولار، ويُنصح بإغلاق نصف العقود مع تحقيق ربح يساوي 10 دولار وترك باقي العقود حتى مستويات المقاومة عند 4415 دولار أمريكي.

أما بالنسبة للبيع، فيمكن دخول صفقة بيع بأمر معلق من مستويات 4415 دولار أمريكي، مع وضع نقطة وقف خسارة عند إغلاق شمعة 60 دقيقة أعلى 4550 دولار أمريكي، ونقل وقف الخسارة إلى منطقة الدخول ومتابعة الربح مع تحرك السعر بمقدار 10 دولار، وإغلاق نصف العقود مع تحقيق ربح يساوي 10 دولار وترك باقي العقود حتى مستويات الدعم القوية عند 4150 دولار أمريكي.

تحليل الذهب

تتداول أسعار الذهب اليوم عند مستويات 4700 دولار للأوقية متراجعة بوتيرة حادة بعد أن فقدت ما بين 8% إلى 10% من قيمتها خلال فترة قصيرة، في حركة تعكس واحدة من أكثر مراحل التقلب حدة منذ سنوات، حيث دخل السوق في حالة إعادة تسعير شاملة، هذا التراجع لا يرتبط بضعف الطلب على الملاذات الآمنة بقدر ما يعكس تحول في سلوك السيولة، إذ أصبح الذهب مصدراً لتغطية الخسائر في أسواق أخرى مثل الأسهم والسندات، خاصة بعد تسجيله قمماً تاريخية قرب 5589 دولار، مما دفع المتداولين لاستخدامه كأداة لتوفير النقد السريع وسط ضغوط المارجن كول.

تأتي هذه التراجعات القوية في ظل صدمة نفطية قوية رفعت أسعار الطاقة بأكثر من 50%، وهو ما أعاد توجيه تركيز الأسواق من التحوط عبر الذهب لتسعير مسار الفائدة، حيث بدأت التوقعات تشير لبقاء السياسة النقدية في وضع متشدد لفترة أطول، بل واحتمالية رفع الفائدة مجدداً من قبل الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، في الوقت ذاته يظهر انفصال واضح بين أسعار الذهب الورقي والتداول الفعلي، إذ تقود العقود الآجلة وصناديق المؤشرات موجة الهبوط، بينما لا تزال الطلبات الفعلية على الذهب المادي مرتفعة في بعض الأسواق، ما يعكس فجوة بين التسعير المالي والطلب الحقيقي.

على الجانب الجيوسياسي، دخلت الأزمة مرحلة أكثر تصعيداً مع اقتراب مهلة 48 ساعة التي أعلنها الرئيس الأمريكي، والتي تضمنت تهديداً مباشراً بضرب منشآت الطاقة الإيرانية في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، في مقابل تحذيرات إيرانية برد واسع قد يشمل منشآت حيوية في المنطقة، هذا التصعيد، إلى جانب استخدام صواريخ بعيدة المدى وتوسيع نطاق العمليات العسكرية، دفع البنوك المركزية لتبني نبرة أكثر تشدداً، مع تزايد الحديث عن احتمالية تسييل بعض احتياطيات الذهب لدعم السيولة أو استقرار العملات، وهو ما يضيف طبقة جديدة من الضغط على المعدن في المدى القريب، ويجعل اتجاهه القادم مرهوناً بتوازن معقد بين السياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية.

التحليل الفني للذهب: يظهر الرسم البياني لسعر صرف الذهب مقابل الدولار الأمريكي (XAU/USD) على الإطار الزمني الأربع ساعات كسر واضح للاتجاه الصاعد السابق وتحول حاد في الاتجاه إلى هابط، حيث فقد السعر مستويات الزخم المطلوب عند مستويات دعم متتالية بداية من 5006 ثم مستويات الدعم عند 4836 وصولاً لمستويات 4655، ليستقر حالياً قرب 4224 دولار، وذلك في ظل ضغط بيعي قوي مدعوم بالتداول أسفل مؤشر السوبر ترند، وهو ما يعزز سيطرة البائعين على المدى القصير، كما يؤكد مؤشر الماكد هذا السيناريو من خلال تسارع الزخم السلبي واتساع الفجوة بين الخطين، ما يعكس استمرار تدفق السيولة خارج الذهب، من الناحية الفنية، أصبح مستوى 4415 مقاومة رئيسية لأي تصحيح صاعد، بينما يظل كسر مستوى 4005 مفتاحاً لموجة تراجع أعمق، لذلك نرجح أن يهمن الضغط البيعي على توقعات سعر الذهب الأيام القادمة، مع احتمالية اختبار مستويات 4150 ثم 4005، وفي حال فشل السعر في العودة أعلى 4415 فمن المرجح امتداد الهبوط نحو مناطق أدنى مع بقاء الاتجاه العام هابطاً، أخيراً، يرجى الالتزام بالأرقام الموجودة في التوصية مع ضرورة الحفاظ على إدارة رأس المال