شهدت الأسواق المصرية تحولًا ملحوظًا في أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ نتيجة تحركات الذهب العالمية وتأثيرات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، مما أثار اهتمام المستثمرين والمتعاملين في السوق المحلية، حيث أصبح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعًا يتداول عند 7300 جنيه للجرام بعد أن كان 7200 جنيه، مما يعكس زيادة قدرها 200 جنيه في يوم واحد، ويأتي هذا بعد أن أغلق الجلسة السابقة عند 7100 جنيه، مما يظهر زخمًا قويًا في الطلب على المعدن الأصفر.
خلال الأسبوع الماضي، سجل الذهب عيار 21 ارتفاعًا بنسبة 2.9%، حيث بدأ الأسبوع عند 6900 جنيه للجرام، ليصل إلى أعلى سعر عند 7100 جنيه، مما يعكس تفاعل السوق مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.
في سياق متصل، شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تخطى مستوى 48 جنيه لكل دولار، وذلك بسبب خروج حوالي مليار دولار من الأموال الساخنة من أدوات الدين المصرية، مما زاد الطلب على الدولار ودفعه للارتفاع، ورغم تراجع الدولار تدريجيًا قبل نهاية الأسبوع، إلا أن هذا الارتفاع كان له تأثير مباشر على تسعير الذهب المحلي.
تتجه الأنظار حاليًا إلى أسواق الذهب المحلية في ظل التوترات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث يتساءل الكثيرون عن مدى استمرار هذه الحرب وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة والذهب، مما يضيف طبقة من التعقيد على المشهد الاقتصادي.
مع اقتراب الأسبوع الجديد، قد نشهد تغيرات في سعر الصرف في مصر، خاصة مع توقعات بانتقال السيولة النقدية من الأسواق الناشئة إلى الملاذات الآمنة، مما قد يؤدي إلى مزيد من خروج الأموال الساخنة من السوق المصرية، وهو ما قد يؤثر على الطلب على الدولار ويعزز من ارتفاعه مقابل الجنيه.
ارتفاع سعر الدولار سيكون له تأثير إيجابي على تسعير الذهب المحلي، خصوصًا مع الارتفاع المتوقع في أسعار الذهب العالمية، مما يجعل المستثمرين في حالة ترقب لمزيد من التطورات.
من جهة أخرى، سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج 4 مليار دولار في ديسمبر، بزيادة سنوية 24%، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في تدفقات النقد الأجنبي، حيث من المتوقع أن تصل إجمالي التحويلات إلى 41.5 مليار دولار في 2025، بزيادة 40%.
في خطوة لتعزيز قطاع الذهب، تنوي الحكومة المصرية الإعلان عن مزايدات عالمية للتنقيب عن الذهب في الصحراء الشرقية خلال الربع الثاني من العام، مما يعكس التزام الحكومة بتطوير هذا القطاع ليكون قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
على صعيد آخر، ارتفع الذهب العالمي للأسبوع الرابع على التوالي، مسجلًا أعلى مستوى له في شهر، لينهي فبراير بارتفاع كبير، حيث استطاع تعويض التصحيح الحاد الذي شهده في بداية الشهر، مدعومًا بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، ومع تصاعد التوترات بين إيران وأمريكا، يتوقع أن يستهدف الذهب مستويات 7500 جنيه في السوق المحلية مع استمرار التصعيد.
استطاع الذهب المحلي عيار 21 اختراق مستوى 7000 جنيه للجرام بقوة، ليغلق جلسة الأمس عند 7100 جنيه، قبل أن يستمر الزخم في دفع السعر لاختراق المستوى 7200 جنيه وصولًا إلى 7300 جنيه.

