توقعات مجموعة بنك أوف أمريكا تشير إلى ضعف اليورو مقابل الدولار الأمريكي في الفترة القريبة، مما قد يؤثر بشكل مباشر على حركة الأسواق وقرارات المستثمرين في ظل التوترات الجيوسياسية وصدمات سوق الطاقة التي تؤخر التحول بعيدًا عن قوة الدولار، حيث أكد الاستراتيجيون أن الدولار سيبقى قويًا خلال الربع الثاني مع تعديل توقعاتهم لزوج اليورو إلى 1.14 وزوج الدولار إلى 1.60، وهو ما يعكس تغييرات كبيرة في الافتراضات الاقتصادية الكلية بعد الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على النمو العالمي وإمدادات الطاقة.
كتب الاستراتيجيون، بما في ذلك أدارش سينها، أن توقعاتهم السابقة بانخفاض الدولار الأمريكي اعتبارًا من الربع الثاني قد تأجلت بسبب عدم إمكانية تحقيق تحسن في آفاق النمو العالمي، خاصة مع صدمة الطاقة التي تؤثر على الأسواق، وأوضحوا أن ارتفاع الدولار قد تم تسعيره جزئيًا ولكن المخاطر الصعودية تظل قائمة إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما قد يؤثر على إمدادات الطاقة لفترة أطول.
كما أشار الاستراتيجيون إلى أن المرونة الاقتصادية الأمريكية التي كانت متوقعة في الربع الأول من المرجح أن تمتد إلى الربع الثاني، بينما تؤثر أسعار الطاقة المرتفعة سلبًا على النمو في اقتصادات كبرى مثل منطقة اليورو والصين واليابان، مما يحد من الضغط الهبوطي على الدولار.
في هذا السياق، تتوقع مجموعة بنك أوف أمريكا أن يشهد الدولار الأمريكي قوة مقابل جميع العملات تقريبًا خلال الربع الثاني، مع ميل المخاطر نحو مزيد من الارتفاع إذا استمرت التوترات الجيوسياسية، ومع ذلك، فإن البنك يحتفظ برؤية أكثر تفاؤلاً بشأن زوج اليورو/الدولار في الأفق البعيد، حيث أكد مجددًا على هدف نهاية العام عند 1.20 بشرط عدم رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وتطبيع إمدادات الطاقة وانتعاش النمو العالمي.
من المتوقع أن يستفيد اليورو في النصف الثاني من العام من تحسن الأساسيات، حيث سلط الاستراتيجيون الضوء على تسارع النمو الألماني والتحوط من مخاطر العملات الأجنبية كعوامل رئيسية تدعم عملة أقوى لاحقًا، بينما تظل مجموعة بنك أوف أمريكا متفائلة بشأن الجنيه الإسترليني بعد الانتخابات المحلية في مايو، مع الحفاظ على حذرها على المدى القريب وتواصل نظرتها المتشائمة تجاه بعض العملات الأخرى.

