شهد اليورو تقلبات حادة خلال شهر فبراير، مما أثار قلق المتداولين الذين يسعون لفهم توجهات البنوك المركزية في الوقت الراهن، حيث تلقي هذه التقلبات بظلالها على قرارات المستثمرين وحركة الأموال في الأسواق المالية.

الرسم البياني الشهري لليورو مقابل الدولار الأمريكي

اليورو/الدولار الأمريكي

استمر اليورو في مواجهة تقلبات ملحوظة خلال فبراير، حيث يسعى المتداولون لفهم توجهات الاحتياطي الفيدرالي والدولار الأمريكي، ومن المحتمل أن تتأثر حركة هذا الزوج بما يحدث في واشنطن أكثر من أي تطورات في أوروبا، وهو ما قد يؤثر على قرارات المستثمرين في الفترة المقبلة.

تشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يقوم بخفض معدلات الفائدة مرتين في وقت لاحق من هذا العام، لكن الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، بما في ذلك معدلات التضخم وبيانات سوق العمل، يجعل هذا الأمر أقل وضوحاً مما كان عليه في السابق، حيث يسعى السوق لاستيعاب فكرة خفض معدلات الفائدة بشكل حاد، لكن الواقع يبدو مختلفاً تماماً.

المقاومة والسياسة النقدية

هذا لا يعني أن البنك المركزي الأمريكي سيرفع معدلات الفائدة، بل إنه يبدو أقل تساهلاً مما يعتقد الكثيرون، مما يضع هذا الزوج في دائرة التقلبات المتوقعة في مارس، وفي حال شهدنا ارتفاعاً، فإن المستوى 1.23 يمثل حاجز مقاومة رئيسي يعود إلى عدة سنوات، وهو التحرك المتوقع لمنطقة التماسك التي شهدناها منذ الصيف الماضي.

الأمر يتعلق بالدولار الأمريكي كما ذكرت سابقاً، وليس لدي رأي محدد بشأن اليورو، حيث من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي سياسته النقدية ثابتة لبقية العام، أما النمو الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي فهو صورة غير واضحة بحسب الدولة المعنية.

تتزايد المخاوف الجيوسياسية التي قد تعزز من موقف الدولار الأمريكي، مما يعني أنه ما لم يتمكن اليورو من اختراق المستوى 1.20 خلال مارس، فمن المرجح أن يبقى السوق ضيقاً للغاية، وستكون هناك حاجة للبحث عن علامات الإرهاق للبدء بالبيع.