ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة لتصل إلى 3.70 دولار للجالون، مما يعكس تأثير الحرب في إيران التي بدأت في 28 فبراير، حيث زادت الأسعار بنسبة 24%، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على ميزانيات الأسر الأمريكية وحركة الأسواق المالية، بينما يعترف وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأن تحمل “الألم قصير المدى” أفضل من وجود إيران مسلحة نوويًا، لكن حتى في حال انتهاء الصراع اليوم، قد يستغرق الأمر من شهر إلى ثلاثة أشهر لإعادة تشغيل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من النفط العالمي، وفقًا لما ذكره همايون فلاكشاهي، كبير محللي أبحاث النفط في شركة Kpler، حيث يتطلب الأمر إخلاء مئات السفن وإصلاح المنشآت النفطية المتضررة وزيادة الإنتاج واستئناف حركة النفط، مما يجعل مدة الحرب العامل الحاسم في ارتفاع الأسعار.
تذاكر الطيران
تتأثر ميزانية المستهلكين بطرق أخرى، من بينها تذاكر الطيران، حيث مع ارتفاع أسعار النفط، سترتفع تكلفة وقود الطائرات، مما يعني أن العملاء قد يواجهون أسعار تذاكر أعلى، وقد أشار الرئيس التنفيذي لشركة United Airlines، سكوت كيربي، إلى أن تأثير ارتفاع تكاليف وقود الطائرات على التذاكر “سيبدأ على الأرجح بسرعة”، وينصح خبراء السفر بحجز رحلاتهم في أقرب وقت ممكن، وتجنب حجز “الاقتصاد الأساسي” في أوقات عدم اليقين بسبب قيوده الكبيرة على الإرجاع وإعادة الحجز.
البقالة
تعد متاجر البقالة، وخاصة أقسام الفواكه والخضروات واللحوم ومنتجات الألبان، من أول الأماكن التي سيلاحظ فيها المستهلكون في أمريكا تأثير ارتفاع أسعار الوقود، فمع ارتفاع أسعار النفط، زادت تكلفة نقل البضائع، ومن المتوقع أن تستمر في الارتفاع كلما طال أمد الحرب، وكلما كان المنتج أقل استقرارًا على الرفوف، قلّ ما يمكن للشركات تخزينه وزادت هشاشته لتغيّر الأسعار.
الإسكان
انخفضت معدلات الرهن العقاري تدريجيًا خلال الأشهر التسعة الماضية بدعم من ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة قام بها البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي العام الماضي، لكن المستثمرين يطالبون الآن بعوائد أعلى على سندات الخزانة بسبب مخاوف من الأضرار الاقتصادية الناتجة عن الحرب، وترتبط معدلات الرهن العقاري ارتباطًا وثيقًا بعائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وقد ارتفعت مرة أخرى قبل أسبوعين لتعود فوق 6%.

