
سعر الدولار والجنيه.
أثارت خطوة البنك المركزي المصري برفع سعر الدولار مقابل الجنيه ردود فعل إيجابية في الأوساط الاقتصادية حيث اعتبر الخبير الاقتصادي هاني توفيق أن هذا القرار يعد خطوة حيوية لتصحيح مسار سوق الصرف وتفادي الأخطاء الاقتصادية التي وقعت في السابق مما قد يؤثر بشكل مباشر على حركة الأموال والأسواق.
قال توفيق إن القرار يسهم في استرداد جزء من الأرباح الكبيرة التي حققها أصحاب ما يُعرف بـ”الأموال الساخنة” خلال السنوات الماضية موضحاً أن هذه الأموال تدخل الأسواق للاستفادة من فروق أسعار الفائدة ثم تخرج بسرعة عند حدوث أي اضطرابات عالمية كما أضاف: “أهنئ السيد حسن عبد الله على رفع سعر الدولار لاسترداد جزء من أرباح أصحاب الأموال الساخنة أثناء خروجهم بهذا نتلافى خطأً ضخماً حدث في الماضي بتثبيت سعر الصرف وخروج الأجانب بأرباح غير طبيعية”
وأكد توفيق أن تثبيت سعر الصرف لفترات طويلة كان أحد الأخطاء الاقتصادية التي سمحت للمستثمرين الأجانب بتحقيق مكاسب كبيرة عند خروجهم من السوق المصرية مشيراً إلى أن مرونة سعر الصرف تعد أحد الأدوات المهمة لحماية الاقتصاد الوطني في أوقات الأزمات.
وأوضح أن البنوك المركزية في العالم تلجأ عادة إلى مجموعة من الإجراءات عند حدوث أزمات اقتصادية أو توترات جيوسياسية أو حروب من أبرزها:
1. تطبيق سعر صرف مرن يسمح بتعديل قيمة العملة وفقاً لظروف السوق بما يمنع المضاربات الحادة.
2. إدارة السيولة النقدية عبر أدوات السياسة النقدية مثل أسعار الفائدة وعمليات السوق المفتوحة.
3. الحفاظ على الاحتياطي النقدي الأجنبي واستخدامه بحكمة لتلبية الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية.
4. تشديد الرقابة على تدفقات رؤوس الأموال قصيرة الأجل لتقليل مخاطر خروج الأموال الساخنة بشكل مفاجئ.
5. التنسيق مع الحكومة لضبط عجز الموازنة وتقليل الضغوط التضخمية.
6. دعم الاستقرار المالي من خلال ضمان سلامة القطاع المصرفي وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التحديات العالمية الحالية بما فيها التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التمويل عالمياً تتطلب سياسات نقدية مرنة وسريعة الاستجابة مؤكداً أن القرارات الاستباقية تساعد الاقتصاد على امتصاص الصدمات وتقليل آثار الأزمات.
واختتم توفيق تصريحاته بالتأكيد على أن مرونة سعر الصرف تمثل إحدى الركائز الأساسية لاستقرار الاقتصاد في المدى الطويل خاصة في ظل اقتصاد عالمي سريع التغير.

