الدولار والذهب.

الدولار والذهب.
تشير التوقعات إلى تحول جذري في قيمة الجنيه المصري أمام الدولار خلال السنوات القادمة، حيث يرى الدكتور عبدالمنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن الجنيه قد يشهد تحسنًا ملحوظًا، مما يؤثر بشكل مباشر على الأسواق المحلية والعالمية.
خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» عبر قناة «دى إم سي»، أكد السيد أن الدولار قد يتراجع ليصل إلى مستويات تتراوح بين 43 و45 جنيها بحلول عام 2026، وهو ما يتزامن مع توقعات بارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، مما يشير إلى أن الذهب قد يستمر في جذب الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الانخفاض المتوقع في سعر الدولار يعود إلى تراجعه أمام سلة العملات الأجنبية بنسبة تتراوح بين 8 و9 بالمئة، نتيجة سياسات الفيدرالي الأمريكي التي خفضت أسعار الفائدة إلى 3.5 بالمئة، مع توقعات بأن تصل إلى 2.5 بالمئة خلال عام 2026، بالإضافة إلى التوترات الاقتصادية والحروب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي، مما دفع رؤوس الأموال للبحث عن ملاذات آمنة بديلة، كما أن تراجع الدولار محليًا يرتبط بزيادة الحصيلة الدولارية للدولة المصرية.
كما أشار إلى أن هناك عوامل متعددة عززت من قوة الجنيه المصري، مثل ارتفاع الصادرات غير النفطية التي تجاوزت 48 مليار دولار، بالإضافة إلى صادرات النفط التي تخطت 54 مليار دولار، فضلاً عن تدفق الاستثمارات غير المباشرة في أذون الخزانة والبورصة المصرية بقيم تتراوح بين 35 و40 مليار دولار.
ولفت إلى أن الذهب سيكون الخيار الأفضل للاستثمار خلال عام 2026، حيث توجد علاقة عكسية بين الدولار والذهب، مما يعني أن تراجع الدولار قد يؤدي إلى زيادة الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
توقع السيد أن يصل سعر الأوقية عالميًا إلى نحو 6000 دولار، بينما قد يتجاوز سعر جرام الذهب عيار 24 محليًا حاجز 9500 جنيه، مع احتمالات وصوله إلى 10 آلاف جنيه بنهاية عام 2026.

