أظهرت بيانات البورصة المصرية أن المستثمرين الأجانب والعرب سجلوا صافي بيع من أذون الخزانة المحلية المعروفة بـ”الأموال الساخنة” بقيمة تصل إلى 1.18 مليار دولار خلال تعاملات اليوم، مما يثير القلق حول تأثير هذه التحركات على الأسواق المحلية واستقرار الجنيه المصري في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
تسبب الصراع الأمريكي الإيراني في دفع المستثمرين الأجانب إلى الخروج من الأسواق الناشئة، بما في ذلك مصر، بسبب المخاوف من تداعيات الحرب على المنطقة.
موجة خروج الأموال الساخنة
منذ بداية الحرب، شهدت مصر خروج أموال ساخنة بنحو 6.5 مليار دولار من بورصتها، مما زاد من الضغوط على الجنيه المصري الذي هبط إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار، فقد فقد الجنيه نحو 10% من قيمته منذ بداية الصراع ليصل إلى حوالي 53 جنيها قبل أن يتراجع قليلاً ويستعيد جزءاً من قيمته ليغلق تحت مستوى الـ 52 جنيها للشراء بعد عودة جزئية لبعض المستثمرين الأجانب.
تدفقات الأموال الساخنة
خلال أول 19 شهراً من تحرير البنك المركزي لسعر الصرف في مارس 2024، تلقت مصر نحو 30 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية في أذون الخزانة المحلية، ليصل إجمالي الرصيد إلى حوالي 45 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.
مخاطر الأموال الساخنة
تعتبر الأموال الساخنة، أو الاستثمار في أدوات الدين المحلية مثل أذون وسندات الخزانة، مصدراً مهماً للنقد الأجنبي لمصر، لكنها تظل غير مستدامة وذات مخاطر مرتفعة بسبب إمكانية خروجها المفاجئ، مما يسبب ضغوطاً إضافية على الجنيه.

