تشهد أسواق الذهب في مصر حالة من الاضطراب بعد أن رفع تجار الذهب أسعار جميع الأعيرة بحوالي 460 جنيها عن الأسعار العالمية، مما يثير القلق حول تسعير الذهب في البلاد، حيث يتم احتساب دولار الصاغة بمعدل يتجاوز 55 جنيها، بينما يتداول الدولار في مصر عند متوسط يتراوح بين 52.19 و52.39 جنيها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة الأموال في السوق ويؤثر على قرارات المستهلكين والمستثمرين.
دولار الصاغة يسجل أعلى مستوى له منذ قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2026، مما يطرح تساؤلات حول أسباب تحريك هذا السعر في الوقت الحالي، حيث أن القضاء على السوق السوداء للدولار لم يمنع التجار من رفع الأسعار بشكل غير مبرر.
وباحتساب أسعار الذهب الحالية في مصر وفق سعر الإغلاق العالمي الذي سجل 4494 دولارا، نجد أن عيار 24 يقدر بـ 144.5 دولار، وعند احتساب هذا السعر على أغلى دولار في البنوك عند 52.39 جنيه، فإن عيار 24 وفق البورصة العالمية يجب أن يكون 7570 جنيها، لكن المفاجأة تكمن في أن السعر الحالي هو 8030 جنيها، بفارق سعري يصل إلى 460 جنيها.
أما بالنسبة لعيار 21، فإنه وفق السعر العالمي يسجل 6624 جنيها، لكنه يباع الآن في مصر بسعر 7030 جنيها، بفارق سعري يبلغ 406 جنيهات، مما يعني زيادة بنسبة 5.7% عن الأسعار العالمية، وهو ما يفتح المجال أمام تساؤلات حول أسباب هذا الفارق الكبير.
تلك التطورات تشير إلى وجود خلل في قواعد تسعير الذهب في مصر، حيث يتم التسعير وفق معادلة معروفة تشمل البورصة العالمية وسوق صرف الدولار وحجم الطلب، لكن مع تراجع أسعار الذهب العالمي بنحو 9% خلال أسبوع، وارتفاع الدولار، وتراجع الطلب في شهر رمضان، يبقى السؤال: لماذا لا يلتزم التجار بتطبيق المعادلة السعرية التي يروجون لها باستمرار
بيع الذهب في مصر بأسعار مرتفعة يكشف أن التجار يقومون بتسعير الدولار عند 55.38 جنيها، وهو أعلى من سعر صرف الدولار في جميع البنوك بأكثر من 3 جنيهات، مما يثير الشكوك حول وجود تلاعب في عمليات التسعير.
وإليك قائمة بأحدث أسعار الذهب اليوم في مصر السبت 21 مارس 2026:
عيار 24: 8034 جنيها
عيار 21: 7030 جنيها
عيار 18: 6026 جنيها
الجنيه الذهب: 56240 جنيها
وأغلق سوق الذهب العالمي دون 4500 دولار عند 4494 دولارا في التعاملات الفورية بانخفاض تجاوز 2.03% خلال الجلسة الختامية للتداول على الذهب، في أسوأ أسبوع للمعدن النفيس منذ الشهر الماضي.

