روسيا تعيد النظر في استراتيجيتها الاقتصادية من خلال التفكير في العودة إلى تسوية الدولار الأمريكي، وهو ما يمثل تحولًا ملحوظًا عن نيتها السابقة في تقليل الاعتماد على الدولار، وفقًا لمقال حصري نشرته بلومبرغ، ويأتي هذا التطور في وقت حساس حيث تسعى موسكو لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الغرب.
المقال يستند إلى مذكرة داخلية من الكرملين استعرضتها بلومبرغ، حيث تبرز مجالات التقارب المحتملة بين الولايات المتحدة وروسيا، بما في ذلك العودة إلى نظام التسوية بالدولار الأمريكي، ومشاريع مشتركة في قطاع النفط والغاز، والتعاون في المواد الخام الحيوية والطاقة النووية، فضلًا عن مشاريع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تقديم ظروف تفضيلية للشركات الأمريكية الراغبة في العودة إلى السوق الروسية.
لكن، يتطلب هذا التحول رفع العقوبات عن روسيا من قبل الولايات المتحدة، بما في ذلك استعادة الوصول إلى معاملات الدولار الأمريكي، مما يطرح تساؤلات حول إمكانية تحقيق ذلك في ظل الظروف الحالية.
المسؤولون الغربيون الذين تم استشهادهم في التقرير يعبرون عن تشككهم في أن الكرملين سيتخلى عن علاقاته مع الصين، نظرًا للدور الحيوي الذي تلعبه الأخيرة في دعم الاقتصاد الروسي خلال الأوقات الصعبة.
المذكرة تكشف أن دمج الدولار من شأنه أن يعزز ميزان المدفوعات الروسي وأسواق الصرف الأجنبي، بينما بالنسبة للولايات المتحدة، فإن ذلك سيعزز هيمنة الدولار الأمريكي كعملة احتياطية وقد يعيد توازن تكاليف التجارة العالمية في الطاقة بين الصين وأمريكا.
رد فعل مؤشر الدولار الأمريكي على الأخبار
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات، قلص خسائره السابقة التي دفعت المؤشر إلى أدنى مستوياته بالقرب من 96.74، ويتداول حاليًا عند 96.93، ويقترب من تجاوز مستوى 97.00.


