ارتفع سعر الدولار بشكل ملحوظ أمام الجنيه في تعاملات أمس، حيث زاد بمقدار 90 قرشًا مقارنة بمستويات أمس الأول، ليقترب من حاجز 50 جنيهًا للمرة الأولى منذ نحو 11 شهرًا، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على الأسواق المحلية وحركة الأموال، مما يثير قلق المتعاملين والمستثمرين في ظل الأوضاع الراهنة.
هذا الارتفاع جاء نتيجة زيادة الطلب على العملات الأجنبية في السوق المصرفية، بالتزامن مع حالة من الترقب تسود الأسواق بسبب الاضطرابات السياسية في المنطقة، خاصة مع تصاعد الحرب الأمريكية على إيران، مما أثر على حركة العملات في العديد من الأسواق الناشئة.
في البنك الأهلي المصري، ارتفع سعر الدولار إلى 49.6 جنيه للشراء و49.7 جنيه للبيع، بينما سجل في بنك مصر نحو 49.7 جنيه للشراء و49.8 جنيه للبيع، وفي «QNB مصر» بلغ سعر الدولار 49.75 جنيه للشراء و49.85 جنيه للبيع، مما يعكس زيادة ملحوظة عن تعاملات أمس الأول، أما في البنك التجاري الدولي، فقد ارتفع الدولار إلى 49.2 جنيه للشراء و49.3 جنيه للبيع، بينما سجل سعر الدولار أمام الجنيه في بنك قطر الوطني 49.25 جنيه للشراء مقابل 49.35 جنيه للبيع.
وأشارت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إلى أن الارتفاع الأخير في سعر الدولار جاء نتيجة زيادة الطلب على العملة الأجنبية في ظل حالة الترقب التي تشهدها الأسواق العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة مع تصاعد الحرب الأمريكية على إيران وتأثيرها على حركة التجارة والطاقة عالميًا.
وأضافت «الدماطي»، في حديثها لـ«المصري اليوم»، أن مثل هذه التطورات تدفع بعض المتعاملين إلى التحوط والاتجاه نحو الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، مما ينعكس على زيادة الطلب في الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصرية، وأوضحت أن اقتراب الدولار من مستوى 50 جنيهًا لا يعكس بالضرورة تغيرًا جذريًا في أساسيات الاقتصاد المصري، بل يرتبط بعوامل مؤقتة تتعلق بحركة الأسواق العالمية وتدفقات النقد الأجنبي، متوقعة أن تشهد سوق الصرف قدرًا من التذبذب خلال الفترة المقبلة لحين اتضاح مسار الأوضاع الجيوسياسية وتدفقات العملة الأجنبية.

