سجل سعر الدولار الأمريكي في إيران ارتفاعًا غير مسبوق في السوق الحرة، متجاوزًا حاجز 150 ألف تومان، وفق ما أفادت به مواقع إيرانية معنية برصد أسعار الصرف، وذلك يوم الثلاثاء 27 يناير/كانون الثاني 2026 مما يثير قلق المستثمرين ويؤثر بشكل مباشر على القرارات الاقتصادية اليومية للمواطنين والأسواق المحلية.
.
ويعكس هذا التطور تسارع وتيرة التدهور الاقتصادي في البلاد، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية واستمرار الضغوط السياسية والأمنية مما يزيد من حالة القلق بين المواطنين والمستثمرين.
أسباب قفزة الدولار المفاجئة
ويأتي هذا الرقم القياسي بعد أقل من شهر على موجة تقلبات حادة في سوق العملات، أعقبتها إضرابات واسعة للتجار في عدد من المدن الإيرانية، بدأت أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 احتجاجا على الانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية وارتفاع الأسعار مما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية الراهنة.
تأثير الدولار على البورصة
وفي اليوم السابق (الإثنين 26 يناير/كانون الثاني 2026) لتسجيل هذا المستوى القياسي، كان سعر الدولار قد تجاوز 145 ألف تومان في السوق الحرة، مدفوعًا بتزايد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، إلى جانب استمرار سياسات التشديد والرقابة الحكومية على الاقتصاد مما أدى إلى فقدان الثقة في السوق وفي اليوم ذاته، تكبد مؤشر بورصة طهران خسارة حادة بلغت نحو 120 ألف نقطة في جلسة واحدة، وهو ما وصفته صحيفة “تعادل” الاقتصادية الإيرانية بـ”السقوط التاريخي للبورصة” مما يثير قلق المستثمرين بشأن مستقبل السوق المالية.
أسعار الذهب والعملات الأجنبية
وبالتوازي مع تراجع العملة، ارتفع سعر قطعة الذهب المعروفة بـ”السكة الإمامِيّة” إلى نحو 182 مليون تومان، في مؤشر على لجوء المستثمرين والمواطنين إلى الذهب كملاذ آمن كما شهدت العملات الأجنبية الأخرى ارتفاعًا ملحوظًا، إذ بلغ سعر الجنيه الإسترليني قرابة 200 ألف تومان، بينما وصل سعر اليورو إلى نحو 172 ألف تومان مما يعكس تدهور قيمة العملة المحلية.
وكان الدولار قد سجل رقمًا قياسيًا سابقًا في 6 يناير/كانون الثاني 2026، عندما تجاوز 147 ألف تومان في السوق الحرة بطهران مما يدل على استمرار الاتجاه التصاعدي في الأسعار.
عجز البنك عن ضبط الدولار
وعلى صعيد السياسات النقدية، لم تفلح عودة عبدالناصر همتي إلى منصب رئيس البنك المركزي في كبح جماح السوق، إذ ارتفع سعر الدولار بنحو 10% خلال فترة وجيزة من توليه المنصب مما يزيد من الضغوط على صانعي السياسات النقدية
وفي سياق متصل، أعلن مركز الإحصاء الإيراني تسجيل أعلى معدل تضخم في تاريخه خلال شهر يناير/كانون الثاني 2026، حيث بلغ معدل التضخم النقطي 60%، بينما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 469.4 نقطة، ما يعكس اتساع الضغوط المعيشية على الأسر الإيرانية ويزيد من احتمالات استمرار الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية مما يثير القلق بشأن المستقبل الاقتصادي للبلاد.
aXA6IDM3LjQ5LjIyOC4yMjkg جزيرة ام اند امز


