تراجع أسعار الذهب للجلسة العاشرة على التوالي يعكس حالة من الحذر تسيطر على الأسواق، حيث شهدت الأسعار تحركات متقلبة قبل أن تنجح في تقليص خسائرها والعودة بشكل محدود إلى المنطقة الإيجابية، ويأتي ذلك في ظل قوة الدولار وتراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية، مما يؤثر بشكل مباشر على قرارات المستثمرين وحركة الأموال وفقًا لتحليل منصة جولد بيليون.
وعلى صعيد السوق المحلية، سجلت أسعار الذهب في مصر المستويات التالية:
عيار 24 نحو 7749 جنيهًا
عيار 21 نحو 6780 جنيهًا
عيار 18 نحو 5811 جنيهًا
الجنيه الذهب نحو 54240 جنيهًا.
على المستوى العالمي، سجلت أونصة الذهب ارتفاعًا هامشيًا بنسبة 0.01% بعد أن لامست أدنى مستوى لها خلال الجلسة عند 4305 دولارات، حيث تتداول حاليًا قرب 4409 دولارات للأونصة، مقارنة بسعر الافتتاح عند 4382 دولارًا.
شهدت الأسواق جلسة عنيفة أمس، حيث هبط خلالها الذهب إلى أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر عند 4099 دولارًا للأونصة، متأثرًا بكسر مستويات فنية مهمة، أبرزها القناة السعرية الصاعدة والمتوسط المتحرك لـ50 يومًا، مما دفع مؤشرات الزخم إلى مناطق التشبع البيعي.
في السياق الجيوسياسي، تستمر التوترات المرتبطة بإيران في التأثير على الأسواق، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وجود محادثات إيجابية مع مسؤولين إيرانيين، وهو ما نفته طهران، وقد ساهمت هذه التصريحات في تهدئة نسبية للأسواق، مما انعكس في تراجع أسعار النفط ومنح الذهب فرصة لالتقاط الأنفاس وتقليص جزء من خسائره.
توقعات الأسعار
تشير التقديرات إلى أن سعر الذهب قد يواصل التحرك في نطاق عرضي مائل للصعود خلال الفترة القصيرة المقبلة، مدعومًا بعمليات تصحيح فني بعد موجة الهبوط الأخيرة، ومع ذلك يبقى الاتجاه العام عرضة للتقلبات، خاصة مع استمرار قوة الدولار وضبابية المشهد بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
محليًا، يتحرك الذهب في مصر بالتبعية للأسعار العالمية، في ظل استقرار نسبي بسعر الصرف، مما يجعل السوق أكثر ارتباطًا بالتغيرات الخارجية، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية العالمية.

