سجلت أسعار صرف الدولار ارتفاعًا ملحوظًا في عدد من البنوك المصرية، حيث بلغ أعلى سعر للدولار في بنوك «التنمية الصناعية» و«الشركة المصرفية» و«أبوظبي الإسلامي» 47.87 جنيه للشراء و47.97 جنيه للبيع، بينما سجل بنك «الإمارات دبي الوطني» أقل سعر عند 47.75 جنيه للشراء و47.85 جنيه للبيع، وفي البنوك الحكومية مثل «الأهلي المصري» و«بنك مصر» تراوح السعر بين 47.85 جنيه للشراء و47.95 جنيه للبيع، في حين سجل البنك المركزي المصري 47.83 جنيه للشراء مقابل 47.97 جنيه للبيع.

كيف ستؤثر خفض الفائدة على اتجاهات الادخار والاستثمار؟
خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في فبراير 2026، خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بواقع 1% لتصل إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، وجاء هذا القرار ضمن سلسلة تخفيضات متواصلة في عام 2025 بلغت 725 نقطة أساس على خمس مرات، وهذا الانخفاض في العائد الاسمي على الودائع دفع شريحة من المستثمرين إلى إعادة توزيع أموالهم بين الشهادات البنكية والأدوات الاستثمارية الأخرى مثل صناديق الاستثمار وصناديق الذهب، كما زاد الاهتمام بالبورصة والتحوط بالذهب، مع ملاحظة أن العائد الحقيقي بعد خصم التضخم يبقى المقياس الفعلي لقيمة الادخار.
ما هي توقعات التضخم وتأثيرها على السوق؟
أرجع البنك المركزي خفض الفائدة إلى تراجع التضخم وتحسن المؤشرات الاقتصادية، حيث سجل التضخم 11.9% في يناير 2026، مع توقع باستقراره مؤقتًا ثم مواصلة الهبوط نحو مستهدف 7% ±2% بنهاية العام، هذا الانخفاض في التضخم يعزز من قيمة العائد الحقيقي على المدخرات، ويزيد من قدرة الأفراد والمؤسسات على التخطيط المالي على المدى المتوسط.
كيف أثرت تحويلات المصريين بالخارج على سعر الدولار؟
ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 إلى 41.5 مليار دولار، بنسبة زيادة 40.5% مقارنة بالعام السابق، بينما بلغت تحويلات النصف الأول من السنة المالية 2025/2026 نحو 22.1 مليار دولار، بزيادة 29.6% على أساس سنوي، حيث وفرت دعم قوي للسيولة في السوق المحلي، لكنها لم تمنع ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم.
هل سيستمر ضغط الأموال الساخنة على الجنيه؟
شهد السوق خروج 1.12 مليار دولار من السوق الثانوية للدين الحكومي منذ بداية الأسبوع، نتيجة مبيعات العرب والأجانب، ما أسهم في فقدان الجنيه لمكاسبه أمام الدولار، واقترابه من مستوى 48 جنيهًا للدولار.
ملخص التقرير
واصل الدولار الأميركي ارتفاعه أمام الجنيه المصري، وسط ضغوط من الأموال الساخنة ومبيعات الأجانب، مع استمرار تراجع الفائدة من قبل البنك المركزي إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، في المقابل، سجلت تحويلات المصريين بالخارج مستويات تاريخية تجاوزت 41 مليار دولار، وهو ما يساهم في دعم السيولة، فيما يبقى العائد الحقيقي بعد خصم التضخم المعيار الأساسي لتقييم قوة المدخرات وقدرة السوق على استيعاب التغيرات النقدية.

