قالت وزارة المالية الإسرائيلية إن البنوك التجارية ستدفع ضريبة لمرة واحدة بقيمة 3.25 مليار شيكل، مما يساهم في تقليص عجز الميزانية المخطط لعام 2026 من 5.1 بالمئة إلى 4.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية وقرارات المستثمرين في المنطقة حيث يترقب الجميع آثار هذه الخطوة على الاستقرار المالي في إسرائيل.

وبموجب اتفاق مع رابطة البنوك، ستدفع البنوك ثلاثة مليارات شيكل في عام 2026، بينما سيتم دفع المبلغ المتبقي في عام 2027.

حرب إيران (علما إيران وإسرائيل)

حرب إيران (علما إيران وإسرائيل)

عجز متصاعد في ظل نفقات الحرب

تكشف الأرقام عن تدهور حاد في المالية العامة الإسرائيلية، إذ تأتي هذه الخطوة في سياق ضغوط مالية متزايدة منذ اندلاع الحرب، حيث أقرّ الكنيست تحديثاً لميزانية 2026 يقضي بإضافة 32 مليار شيكل إلى ميزانية الدفاع ورفع سقف العجز إلى 5.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس التحديات التي تواجهها الحكومة في تمويل عملية “الأسد الصاعد” ومتطلبات الإنفاق الحربي.

كما أشارت صحيفة جيروزاليم بوست إلى أن ميزانية الدفاع المحدّثة بلغت نحو 143 مليار شيكل، بينما ارتفعت الميزانية الإجمالية للدولة إلى نحو 699 مليار شيكل، وهو ما يعكس الحاجة الملحة للموارد في ظل الظروف الراهنة.

وزير المالية يستهدف البنوك

لم يكن قرار فرض الضريبة على البنوك مفاجئاً، إذ سبق لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن أعلن عن نيته، حيث انتقد البنوك لاستغلالها ارتفاع أسعار الفائدة وجني أرباح هائلة، مما دفعه إلى اتخاذ إجراءات ضريبية تهدف إلى تحقيق توازن مالي.

سباق مع الزمن قبل حل الكنيست

تجري هذه التطورات في ظل ضغط تشريعي متزايد، إذ تحتاج الميزانية إلى اجتياز قراءتها الثانية والثالثة في الكنيست، وحذّرت صحيفة جيروزاليم بوست من أن فشل إقرار الميزانية قبل نهاية مارس قد يؤدي إلى حل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأوساط الاقتصادية.

تشير الأرقام الصادرة عن صندوق النقد الدولي إلى تدهور حاد في المالية العامة الإسرائيلية، حيث أظهرت البيانات أن الفائض في عام 2022 كان 0.6 بالمئة، بينما من المتوقع أن يصل العجز في عام 2024 إلى 6.8 بالمئة، وفي عام 2025 إلى 4.7 بالمئة، مع استهداف عجز 4.9 بالمئة في عام 2026.