- رسمت البيانات الأمريكية السيناريو الأسوأ لخفض أسعار الفائدة المستقبلية من الاحتياطي الفيدرالي
- أدت التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط إلى تفاقم المزاج الكئيب في السوق
- يتداول زوج يورو/دولار EUR/USD بالقرب من أدنى مستوياته في شهر، مع وتيرة هبوطية أقوى
تتجه الأنظار إلى الأسواق المالية مع تزايد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي بعد صدور بيانات اقتصادية تشير إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة، حيث يتداول الدولار الأمريكي بقوة بينما يواجه زوج يورو/دولار EUR/USD ضغوطًا هبوطية ملحوظة، مما يعكس القلق المتزايد بين المستثمرين تجاه الأوضاع الاقتصادية والسياسية الراهنة.
مفاجأة متشددة من الاحتياطي الفيدرالي
استمد الدولار الأمريكي قوته من محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الذي أظهر توجهًا متشددًا، حيث أبقى المسؤولون على سعر الفائدة المرجعي دون تغيير بين 3.50% و3.75%، مما يشير إلى إمكانية رفع الأسعار في المستقبل، رغم أن ذلك ليس وشيكًا كما أن اللجنة لا تزال منقسمة حول ضرورة تخفيضات إضافية إذا استمر التضخم في الانخفاض.
كما أشار المسؤولون إلى اعتمادهم على البيانات، وهو ما يبدو أن رئيس اللجنة القادم كيفن وارش يفضل تجاهله، مما يزيد من حالة عدم اليقين في السوق.
توترات الشرق الأوسط
تزايد النفور من المخاطرة ساهم أيضًا في دعم الدولار الأمريكي، حيث تجري محادثات بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي، وسط مطالب أمريكية بتقليص البرنامج الإيراني، بينما ترفض طهران ذلك، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة، خاصة مع نشر الولايات المتحدة لسفن عسكرية في الشرق الأوسط، مما يثير مخاوف من تصعيد عسكري محتمل.
مزيد من المفاجآت الأمريكية
الأرقام الاقتصادية من أوروبا لم تقدم أي دعم، حيث أكدت ألمانيا على مؤشر أسعار المستهلكين (HICP) عند 2.1%، بينما انخفضت المعنويات الاقتصادية في مسح ZEW، مما يعكس تراجع التوقعات الاقتصادية.
على الجانب الآخر، أظهرت البيانات الأمريكية بعض الإيجابيات، حيث ارتفعت مطالبات البطالة الأولية بشكل أقل من المتوقع، كما تحسن مسح التصنيع من بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، بينما سجل الميزان التجاري عجزًا متفاقمًا، مما يعكس تحديات اقتصادية مستمرة.
يوم الجمعة، أظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع توسع بمعدل سنوي قدره 1.4%، وهو أقل من التوقعات، بينما ارتفع التضخم في ديسمبر وفقًا لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) مما يعكس ضغوطًا تضخمية مستمرة، ومع ذلك، ساعد النفور من المخاطرة الدولار على استعادة بعض قوته بعد تراجع أولي.
مؤشرات مديري المشتريات الأولية لشهر فبراير من بنك هامبورغ التجاري (HCOB) في منطقة اليورو أظهرت تحسنًا، حيث سجل مؤشر التصنيع 50.8، بينما تراجعت مؤشرات ستاندرد آند بورز جلوبال لمديري المشتريات في الولايات المتحدة، مما يعكس تباطؤ النمو.
البيانات على الأجندة
الأسبوع الأخير من فبراير سيشهد نشر بيانات هامة، حيث ستعلن الولايات المتحدة عن أرقام مؤشر أسعار المنتجين (PPI) لشهر يناير، بينما ستكشف ألمانيا عن التقديرات الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين المنسق لشهر فبراير (HICP).
التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن مستقبل الاحتياطي الفيدرالي من المحتمل أن تبقي الأسواق المالية نشطة، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما سيكون هناك العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الذين قد يقدمون دلائل حول السياسة النقدية المستقبلية.
التوقعات الفنية لزوج يورو/دولار EUR/USD

تقنيًا، يظهر الرسم البياني اليومي لزوج يورو/دولار EUR/USD أن الانتعاش الأخير لم يكن كافيًا للحفاظ على الاتجاه الصعودي، حيث يتداول الزوج تحت المتوسط المتحرك البسيط 20 يومًا مما يحد من الاتجاه الصعودي عند 1.1858، بينما توفر المتوسطات المتحركة الأطول دعمًا عند 1.1689 و1.1652، مما يشير إلى تراجع الزخم الصعودي.
في الرسم البياني الأسبوعي، تكتسب المؤشرات الفنية قوة هبوطية لكنها لا تزال ضمن المنطقة الإيجابية، مما يعكس قوة الدولار الأمريكي الأخيرة، بينما يمكن أن يستعيد الثيران السيطرة إذا تعافى زوج يورو/دولار EUR/USD فوق منطقة السعر 1.1860، وهو سيناريو غير محتمل إذا استمر الدولار الأمريكي في الاستفادة من الطلب على الملاذ الآمن.
(تم كتابة التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة الذكاء الاصطناعي).

