تتأثر الأسواق بشكل ملحوظ بانخفاض سهم مايكروسوفت، حيث يمثل الوزن النسبي للسهم حاليًا بين 10 إلى 11% من حجم المؤشر، مما يجعله في الصدارة، بينما في مؤشرات أخرى مثل داو جونز، لا يتجاوز تأثيره 2% فقط، وهو ما يبرز أهمية مايكروسوفت في السوق.
في الوقت نفسه، يظهر الوزن النسبي للسهم في مؤشرات أخرى حوالي 6%، مما يجعله رابعًا في الترتيب، بينما تأثيره على أهم مؤشرات البورصة الأمريكية كبير جدًا، حيث شهد السهم انخفاضًا تجاوز 10% خلال يوم واحد بعد تقييم السوق لنتائج أعمال الشركة للربع السابق، مما أدى إلى تراجع جميع المؤشرات الرئيسية.
هذا الانخفاض الكبير دفع المستثمرين لدعم مراكزهم في السهم، وغالبًا ما يتم ذلك من خلال الأصول التي حققت مكاسب جيدة مثل المعادن، حيث شهدت الأسواق يوم الخميس الماضي بداية بيع كبير للفضة والذهب لدعم مراكزهم في المؤشرات الأمريكية والأوروبية، كما يتضح من الشارت رقم 1.
اليوم، قبل افتتاح الأسواق الأمريكية، ارتد الذهب بنسبة 2.10%، بينما ارتفعت الفضة بنسبة 8%، تزامنًا مع ارتفاع سهم مايكروسوفت بنسبة 0.59%، مما يعكس تأثير أسهم التكنولوجيا على حركة المعادن الثمينة، حيث إن أي انخفاض كبير في أسهم التكنولوجيا، وخاصة مايكروسوفت، سيؤثر سلبًا على استقرار حركة الذهب والفضة.
تتجه السيولة في الأسواق من الأصول المرتفعة إلى الأصول المنخفضة لدعمها، ومع اقتراب افتتاح الأسواق الأمريكية، نشهد تضاربًا في الاتجاهات، حيث ارتفعت السندات الأمريكية لأجل سنتين وعشر سنوات وثلاثين عامًا بنسبة بسيطة 0.14%، ورغم العلاقة العكسية مع حركة الذهب والفضة، إلا أن كلاهما مرتفع اليوم، مما يشير إلى أن أسهم التكنولوجيا، وخاصة مايكروسوفت، هي المؤشر الأساسي لاستمرار ارتفاع الذهب والفضة، خاصة بعد خسائر السهم القياسية في الفترة الحالية.

