دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تصريحات جديدة، الدول الأوروبية إلى اتخاذ خطوات جادة نحو استحداث وسيلة للاقتراض المشترك، مشيرًا إلى أهمية ذلك في مواجهة هيمنة الدولار الأمريكي، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية وقرارات الاستثمار في المنطقة حيث يرى ماكرون أن السندات باليورو يمكن أن تكون أحد الحلول الفعالة.
وفي مقابلات صحفية نشرت اليوم، أكد ماكرون أن الاتحاد الأوروبي يتمتع بمستوى أقل من المديونية مقارنة بالولايات المتحدة والصين، مشددًا على أن عدم الاستفادة من هذه القدرة على الاقتراض يعد خطأً فادحًا في ظل المنافسة التكنولوجية المتزايدة.
كما أشار ماكرون إلى أن أوروبا يجب أن تستعد لمزيد من التوترات مع الولايات المتحدة، حيث اعتبر قضية جرينلاند بمثابة جرس إنذار يدعو إلى تعزيز الإصلاحات الاقتصادية المتأخرة وتعزيز القوة العالمية للاتحاد الأوروبي.
وحذر ماكرون من أن تهدئة التوتر مع واشنطن يجب ألا تُفهم على أنها تحول دائم، رغم التقدم الملحوظ في حل الخلافات حول قضايا التجارة والتكنولوجيا.
وفي حديثه لعدد من الصحف، بما في ذلك «لوموند» و«فاينانشال تايمز»، قال ماكرون إن الاستجابة للعدوان الأمريكي يجب أن تكون أكثر حزمًا، مشيرًا إلى أن الاستراتيجيات السابقة لم تحقق النجاح المطلوب.
كما انتقد ماكرون إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أنها تمثل تهديدًا صريحًا لأوروبا وتسعى إلى تفكيك الاتحاد الأوروبي، محذرًا من أن الولايات المتحدة قد تهاجم أوروبا في الأشهر المقبلة بشأن تنظيم القطاع الرقمي، وقد تفرض رسومًا جمركية على الواردات إذا استخدم الاتحاد الأوروبي قانون الخدمات الرقمية للتحكم في شركات التكنولوجيا.

