تجاوز متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة يوم الاثنين خمسة دولارات للجالون، وهو ما يحدث للمرة الثانية في التاريخ، ويأتي هذا الارتفاع في ظل تراجع إمدادات هذا الوقود الصناعي بسبب النزاع المتصاعد في الشرق الأوسط، مما يثير مخاوف كبيرة حول تأثيره على النشاط الاقتصادي العالمي وأسعار السلع الأساسية.

حذر اقتصاديون من أن ارتفاع أسعار الديزل قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، إذ يعتمد التصنيع والشحن بشكل كبير على هذا الوقود، كما أن ارتفاع تكاليف إنتاج ونقل السلع ينعكس في النهاية على أسعار المستهلكين، وهو ما قد يشكل تحديًا كبيرًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت يستعد فيه حزبه الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.

أظهرت بيانات شركة جاس بادي أن متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة تجاوز خمسة دولارات للجالون اليوم الاثنين، وكانت المرة الوحيدة الأخرى التي تجاوز فيها سعر بيع الديزل هذا المستوى في ديسمبر 2022، عندما كانت أسواق النفط العالمية تعاني من تداعيات غزو روسيا لأوكرانيا في وقت سابق من ذلك العام.

تسبب النزاع الأمريكي الإسرائيلي على إيران، الذي دخل أسبوعه الثالث، في اضطراب شديد في سلاسل إمداد الديزل العالمية، حيث يعتبر الشرق الأوسط موردًا رئيسيًا لهذا الوقود ونوع النفط الخام الأنسب لإنتاجه.

الإغلاق شبه الكامل الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز يؤثر على ما يتراوح بين 10 و20 بالمئة من إجمالي إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً، كما أن تراجع تدفق النفط الخام من الشرق الأوسط إلى مصافي التكرير الآسيوية دفع العديد منها إلى خفض الإنتاج، مما زاد من تأثير نقص الديزل عالميًا.

لم تفلح الإجراءات التي أعلن عنها ترامب وقادة عالميون آخرون، بما في ذلك سحب احتياطيات نفطية قياسية من قبل الدول الصناعية، في كبح ارتفاع أسعار الوقود حتى الآن.

بلغ متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة 3.76 دولار للجالون الواحد في الساعة 6:10 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2023، وفقًا لبيانات جاس بادي

كتب باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل النفط في جاس بادي، في مدونة يوم الاثنين أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود مرهون باستئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل ملموس.