سلط الإعلامي محمد علي خير، في حلقة برنامجه “المصري أفندي” المذاع على قناة الشمس، الضوء على التحولات الكبرى في سوق الذهب العالمي، مشيرًا إلى الأسباب التي تقف وراء الارتفاعات التاريخية والتقلبات المفاجئة، كما ربطها بالصراعات الجيوسياسية المتصاعدة التي تؤثر بشكل مباشر على حركة الأموال والأسواق.
مخاطر جيوسياسية و”سياسة ترامب”
أكد “خير” أن العالم يواجه مخاطر “جيوسياسية” غير مسبوقة، حيث تسهم تصريحات وتحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خلق حالة من عدم الاستقرار العالمي، وأشار إلى ملفات ساخنة مثل الحرب الروسية الأوكرانية، والوضع في غزة، والتوترات مع إيران، بالإضافة إلى قضايا مثل التدخل في فنزويلا والمطالبة بضم جزيرة جرينلاند، وهذه العوامل دفعت صناديق الاستثمار العالمية للهروب نحو الذهب كـ “ملاذ آمن” وسط الفوضى التي تضرب البورصات العالمية.
الصين والهروب الكبير من الدولار
وكشف “خير” عن تحول استراتيجي تقوده الصين، التي تمتلك احتياطيات ضخمة من الدولار تتجاوز 3 تريليونات دولار، وأوضح أنه مع تراجع قيمة الدولار بنسبة 10% خلال العام الماضي، تعرضت الصين لخسائر دفترية ضخمة تقدر بـ 300 مليار دولار، مما دفع البنك المركزي الصيني لتحويل جزء كبير من احتياطياته إلى الذهب، وسجلت الصين أعلى معدل شراء للذهب في العام الماضي، واستمرت في عملية الشراء المكثف لمدة عام ونصف.
نظام عالمي جديد وشكوك حول الدولار
وأوضح البرنامج أن هناك حالة من الشك العالمي تجاه الدولار كعملة احتياطي أجنبي وحيدة، خاصة مع ملامح “النظام العالمي الجديد” الذي يسعى ترامب لفرضه، والذي يتضمن الانسحاب من منظمات دولية والسيطرة على موارد الطاقة في دول أخرى.
تساؤلات حول التراجع المفاجئ
واختتم محمد علي خير هذا الجزء من حديثه بتساؤل مثير للجدل: “لماذا تراجع الذهب بنسبة 12% في يوم واحد (من 4650 دولار للأوقية إلى مستويات 4700-4800) رغم أن المخاطر العالمية لم تنتهِ؟”، مؤكدًا أن الأسباب التي أدت للارتفاع لا تزال قائمة، مما يضع علامات استفهام حول التلاعبات في الأسواق العالمية

