قللت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا من أهمية تراجع الدولار خلال العام الماضي وأكدت أن العملة الأمريكية من المتوقع أن تحافظ على مكانتها المهيمنة في النظام المالي الدولي وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على الأسواق وحركة الأموال في مختلف القطاعات.
وقالت جورجيفا في مقابلة مع وكالة بلومبيرج اليوم الإثنين إنه لا ينبغي الانجراف وراء التغيرات قصيرة الأجل في سعر الصرف كما أنها لا ترى أي تغير في دور الدولار في المستقبل القريب وأضافت أنه يجب فهم أهمية الدولار في النظام النقدي الدولي نظراً لعمق وسيولة الأسواق المالية في الولايات المتحدة وحجم الاقتصاد وروح المبادرة لدى الأمريكيين.
جاءت تصريحاتها خلال مؤتمر للصندوق حول الأسواق الناشئة في مدينة العلا بالمملكة العربية السعودية حيث أكدت أن ضعف الدولار قد يكون مفيداً للعديد من الأسواق الناشئة لأنه يقلل من تكلفة خدمة الديون المقومة بالدولار وقالت إن البلدان التي تقترض بالعملة الأمريكية ستدفع أقل الآن.
وكان مؤشر بلومبيرج للدولار الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من عشر عملات رئيسية قد سجل تراجعاً بنسبة 8.1% في 2025 وهو أكبر انخفاض منذ 2017 فيما انخفض الدولار بنسبة 1.3% أخرى خلال العام الحالي.
وتزامنت تصريحات جورجيفا مع تحذيرات من مسؤولين صينيين للبنوك بتقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية بسبب المخاطر المتعلقة بالتركيز وتقلب الأسواق.
وأشار تقرير لبنك جي بي مورجان “تشيس اند كو” إلى أن العائد الإضافي الذي يطالب به المستثمرون على سندات الأسواق الناشئة بالدولار مقابل سندات الخزانة الأمريكية وصل إلى حوالي 250 نقطة أساس وهو أدنى مستوى منذ يناير 2013 ويمثل انخفاضاً يقارب 500 نقطة أساس مقارنة بالذروة التي سجلها خلال جائحة كوفيد.

