أكد أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية أن مصر تمتلك خبرات اقتصادية وتنموية واسعة وهي مستعدة لنقل هذه الخبرات إلى سوريا ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية الشاملة من خلال شراكة حقيقية بين القطاع الخاص في البلدين بما يعزز التجارة البينية وزيادة الاستثمارات المشتركة وخلق فرص عمل مستدامة للشعبين الشقيقين.
جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات الملتقى الاقتصادي السوري المصري حيث نقل الوكيل تحيات أكثر من 6 ملايين منتسب لاتحاد الغرف التجارية المصرية مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية والاقتصادية التي تجمع مصر وسوريا والتي تمتد لعقود طويلة مشيرًا إلى أن الشعبين كانا ولا يزالان شعبًا واحدًا يتفاعل ويتحرك دون حدود.
وأوضح أن نحو مليون ونصف المليون سوري يقيمون في مصر ويعملون ويعاملون كمواطنين من بينهم أكثر من 15 ألف منتسب لاتحاد الغرف التجارية المصرية باستثمارات تقترب من مليار دولار.
وأشار الوكيل إلى أن البلدين يسعيان حاليًا لإعادة بناء هذه الوحدة اقتصاديًا من خلال دور فاعل للغرف التجارية والقطاع الخاص موضحًا أن الوفد المصري المشارك في الملتقى يضم قيادات الغرف التجارية ورجال المال والأعمال في القطاعات ذات الأولوية لبحث سبل مساهمة مجتمع الأعمال المصري في دعم الاقتصاد السوري.
واستعرض الوكيل تجربة مصر خلال العقد الماضي مؤكدًا أن النهضة الاقتصادية التي شهدتها تحققت عبر شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص والانفتاح على التجارة والاستثمار وتطوير البنية التحتية بمختلف مكوناتها وهو ما انعكس في رفع التصنيف الائتماني لمصر عدة مرات وزيادة الاستثمارات والصادرات والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج إلى جانب تحقيق معدل نمو اقتصادي تجاوز 5.4% وارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى أكثر من 50 مليار دولار لأول مرة.
وأضاف أن القطاع الخاص المصري جاء إلى سوريا لنقل هذه الخبرات لافتًا إلى تكليفه بنقل رسائل دعم رسمية من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصناعة والنقل ووزير الخارجية ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية تؤكد التزام مصر بدعم سوريا بخبراتها في مجالات البنية التحتية وإنشاء المدن الجديدة والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى واستصلاح الأراضي الزراعية والمزارع السمكية وتحديث المصانع إلى جانب خبرات قطاعي البترول والغاز.
ودعا رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية منتسبي الغرف التجارية السورية إلى التحالف مع نظرائهم المصريين للمشاركة في جهود إعادة الإعمار وتطوير قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات والتصدير بما يسهم في توفير فرص عمل لأبناء الشعب السوري وبناء شراكات تحقق قيمة مضافة للبلدين.
وشدد الوكيل على أهمية الانتقال من مرحلة العلاقات الثنائية إلى العمل المشترك لغزو الأسواق الخارجية عبر الاستفادة من المزايا النسبية والمواقع الجغرافية المتميزة واتفاقيات التجارة الحرة والتكامل في المراكز اللوجستية والصناعية بما يعزز التصدير المشترك للأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد في ختام كلمته أن الإرادة السياسية في البلدين تتوافق مع الإرادة الشعبية داعيًا إلى تسريع خطوات تحرير حركة انتقال رجال الأعمال ورؤوس الأموال والسلع والخدمات ومنح الأفضلية للشركات المصرية والسورية والاستفادة من التيسيرات والإصلاحات التشريعية والإجرائية بما يخدم مصالح البلدين ويدعم مسيرة العمل العربي المشترك.

