يشهد الدولار الأمريكي تحركات قوية قد تعزز من مكانته في الأسواق المالية خلال الفترة المقبلة، حيث يأتي ذلك في ظل التصعيد العسكري بين واشنطن وتل أبيب ضد أهداف إيرانية، مما يرفع من جاذبية العملة الخضراء في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة حالة النفور من المخاطرة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قرارات المستثمرين وحركة الأموال في الأسواق المالية، حيث أشار ثيميستوكليس فيوتاكيس، رئيس أبحاث العملات في بنك باركليز، إلى أن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار النفط تعني ارتفاع قيمة الدولار بين 0.5% إلى 1%، مما يعكس التأثير المباشر للظروف الجيوسياسية على السوق
كما أضاف ديفيد ماي، الاستراتيجي في بنك “HSBC”، أن الدولار سيستفيد من المخاطر الجيوسياسية المتزايدة، متوقعاً أن يكون له “اليد العليا” في التداولات المقبلة، ورغم أن قوة الدولار كانت قصيرة الأجل خلال صراعات سابقة، إلا أن الوضع الحالي يختلف، حيث تظل مكانة الدولار كملجأ دفاعي قائمة بقوة أمام التحديات التي تهدد استقرار سلاسل إمداد الطاقة العالمية
في الوقت نفسه، حذر محللون من أن استدامة مكاسب الدولار ستعتمد بشكل كبير على تطورات المشهد الاقتصادي الكلي وكيفية تفاعل المعنويات مع طول أمد الحملة العسكرية، التي أشار الرئيس دونالد ترامب إلى أنها قد تمتد لأسابيع، وهو ما قد يؤثر على استراتيجيات المستثمرين في البحث عن ملاذات بديلة مثل الذهب أو الفرنك السويسري
وأكد بنك “HSBC” أن الأحداث الجيوسياسية غالباً ما تعطي إشارات مختلطة للعملات، مما يتطلب مراقبة دقيقة لردود فعل الأسواق العالمية عند الافتتاح، خاصة مع التقارير التي تتحدث عن خسائر فادحة في هيكل القيادة الإيرانية، ويرى المخططون الماليون أن القفزة المتوقعة في أسعار النفط نحو حاجز 100 دولار للبرميل ستكون المحرك الأساسي لقوة الدولار في الأيام المقبلة، كونه العملة الرئيسية لتسعير الطاقة.
مكاسب قوية متوقعة للدولار الأمريكي كملاذ آمن نتيجة حرب إيران

