هبطت أسعار الذهب بشكل ملحوظ، حيث تراجعت الفضة بنحو 14% بفعل ارتفاع الدولار وتراجع أسواق المال، مما دفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من المعادن النفيسة، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على القرارات الاستثمارية وحركة الأموال في الأسواق العالمية.

انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.3% ليصل إلى 4850.89 دولار للأوقية بحلول الساعة 16:29 بتوقيت جرينتش، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.5% إلى 4873.90 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنحو 13.6% لتصل إلى 76.04 دولار للأوقية، بعد أن سجلت 72.21 دولار في وقت سابق من الجلسة

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوعين، بينما انخفض المؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى أدنى مستوياته في أسبوعين تقريباً، وهبط المؤشر ناسداك إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين، وهو ما يعكس حالة من القلق في الأسواق المالية.

قال بوب هابركورن، محلل الأسواق لدى آر.جيه.أو فيوتشرز، إن بعض المستثمرين يواجهون مشاكل في هوامش الربح، وقد تدفعهم الخسائر في الأسهم إلى البحث عن سيولة من خلال التخلي عن المعادن، مشيراً إلى أن العوامل الأساسية لسوق المعادن لم تتغير.

تقلبات حادة

شهدت أسعار المعادن النفيسة تقلبات حادة خلال الجلسات القليلة الماضية، حيث سجل الذهب والفضة أكبر خسائرهما منذ عقود يوم الجمعة الماضي بعد أن بلغا مستويات غير مسبوقة، لكنهما تعافيا بشكل طفيف خلال الجلستين الماضيتين.

قال فؤاد رزق زادة، محلل السوق لدى سيتي إندكس وفوركس دوت كوم، إن الانتعاش الحاد في أسعار الذهب كان مجرد حركة معاكسة للاتجاه، إذ جاء بعد انخفاض أكبر من أي وقت مضى في الأسبوع السابق، مضيفاً أن عمليات البيع المكثفة قد تكون غيرت نفسية السوق وجعلت موجة بيع أخرى غير مفاجئة.

في سياق آخر، اتفقت روسيا وأوكرانيا على تبادل كبير للأسرى بعد محادثات توسطت فيها الولايات المتحدة، وأجرى الرئيس دونالد ترمب مكالمة هاتفية مع الرئيس الصيني شي جين بينج وصفها بأنها “إيجابية للغاية” رغم التوتر بشأن تايوان، بينما تحولت الأنظار أيضاً إلى المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في عمان يوم الجمعة.

وهبط البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 7.7% ليصل إلى 2056.31 دولار للأوقية، فيما تراجع البلاديوم بنسبة 5.2% إلى 1682.39 دولار.