تراجعت الروبية الهندية إلى أدنى مستوى لها في التاريخ، متجاوزة حاجز 93 مقابل الدولار، مما يثير القلق بين المستثمرين حول التأثيرات المحتملة للصراع المستمر في الشرق الأوسط على الاقتصاد المحلي والأسواق المالية، حيث انخفضت العملة بنسبة 0.7% لتسجل 93.28 مقابل الدولار، متأثرة بضعف العملات الإقليمية، ومع استئناف التداول بعد عطلة رسمية، أشار متعاملون إلى تدخل بنك الاحتياطي الهندي لدعم العملة، وتأتي هذه الضغوط في ظل تقلبات حادة في أسعار النفط، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت منشآت طاقة رئيسية في المنطقة، ورغم تراجع خام برنت من أعلى مستوياته منذ يوليو 2022، فإنه لا يزال يتجاوز مستوى 70 دولاراً للبرميل الذي افترضه البنك المركزي الهندي في توقعاته السابقة، وأوضح مايكل وان أن الروبية قد تواجه مزيداً من التراجع، متوقعاً أن يتجاوز سعر الدولار مستوى 95 روبية إذا استمر الصراع في إيران والشرق الأوسط، خاصة في حال إغلاق مضيق هرمز، ووفقاً لبيانات البنك المركزي الهندي، فإن ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة 10% يؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي بنحو 15 نقطة أساس، وارتفاع التضخم بنحو 30 نقطة أساس، وقد تدخل البنك المركزي الهندي بالفعل خلال الأشهر الماضية لدعم العملة، في ظل تدفقات خارجة كبيرة من الأسواق المالية نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة، وتشير التقديرات إلى أن صافي مراكز الدولار الآجلة للبنك يقترب من 100 مليار دولار عبر الأسواق المحلية والخارجية، كما باع المستثمرون الأجانب أكثر من 9 مليارات دولار من الأسهم الهندية منذ بداية العام، إضافة إلى سحب قياسي بلغ 19 مليار دولار في عام 2025، إلى جانب تخارجهم من سوق السندات المحلية.