توقفت مسيرة صعود الدولار الأميركي اليوم الخميس، مما أتاح بعض الارتياح لليورو المتراجع، حيث يترقب المستثمرون تأثيرات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، والتي يبدو أن التوقعات بشأنها قد بدأت في التحسن، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على الأسواق وحركة الأموال.
المستثمرون يتمسكون بتفاؤل حذر بعد تقرير يشير إلى استعداد عملاء استخبارات إيرانية لإجراء محادثات مع وكالة الاستخبارات الأميركية لإنهاء النزاع، رغم نفي طهران لاحقاً، مما يعكس حالة عدم الاستقرار في المعنويات تجاه صراع له تأثيرات عميقة على الأسواق العالمية.
كما أن المتداولين يعولون على آمال في استئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز، بعد أن أعلنت شركة التأمين مارش أنها اجتمعت بمسؤولين أميركيين لمناقشة استعادة التجارة البحرية.
تحركات العملات الرئيسية
تراجع الدولار عن أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر هذا الأسبوع ليصل إلى 98.82 مقابل سلة من العملات، بينما استقر اليورو عند 1.1628 دولار بعد أن هبط إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أشهر يوم الثلاثاء، وبقي الجنيه الإسترليني شبه ثابت عند 1.3368 دولار.
كارول كونغ، محللة العملات لدى بنك كومنولث الأسترالي، أشارت إلى أن الأسواق تبنت نظرة متفائلة نسبياً رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدة الحرب وتأثيراتها، كما أن معنويات المستثمرين دعمتها بيانات اقتصادية أميركية إيجابية أظهرت نشاط قطاع الخدمات عند أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف في فبراير شباط.
الدولار يتصدر المكاسب الأسبوعية
لا يزال الدولار محافظاً على مكاسبه التي تجاوزت 1% منذ بداية الأسبوع، مما يجعله واحداً من عدد قليل من الرابحين في جلسات متقلبة أدت إلى تراجع الأسهم والسندات وأحياناً المعادن النفيسة الملاذة الآمنة.
باس فان جفن، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في بنك رابوبنك، أشار إلى أن الأسواق تعاملت مع الحرب في الشرق الأوسط باعتبارها عاملاً يدفع التضخم، مما يقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا، بينما أسواق اليورو تتوقع احتمال 40% لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
دعم بعض العملات واليوان الصيني
الين الياباني وجد دعماً من ضعف الدولار ليصعد 0.2% إلى 156.79 مقابل الدولار، فيما استقر الدولار الأسترالي عند 0.7068 دولار بعد صعوده 0.57% في الجلسة السابقة، وتراجع الدولار النيوزيلندي قليلاً إلى 0.5939 دولار.
الصين أظهرت نيتها للوصول إلى هدف نمو اقتصادي لعام 2026 بين 4.5% و5%، وهو تعديل طفيف عن وتيرة 5% المحققة العام الماضي، مما يوفر مجالاً للحد من فائض الطاقة الإنتاجية وإعادة توازن الاقتصاد.
كما ارتفع اليوان الصيني 0.1% في السوق المحلية ليصل إلى 6.8862 للدولار، مع رفع الصين مستوى منتصف سعر الصرف الرسمي إلى أقوى مستوى له منذ 34 شهراً، في خطوة فسّرها المتداولون على أنها محاولة لتحقيق استقرار العملة.
وفي سوق العملات الرقمية، تراجع كل من بيتكوين وإيثر بنحو 1% لكل منهما، بعد أن سجلا ارتفاعاً قوياً في الجلسة الليلية مع تحسن شهية المخاطرة.
(رويترز).

