أعلنت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي اليوم الخميس عن صرف تمويل تنموي ميسر بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي وذلك ضمن الشريحة الأولى للمرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة.

يأتي هذا التمويل في إطار اتفاق تم توقيعه بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وأورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية في مارس 2024 ويعتبر جزءًا من الحزمة التي تم الاتفاق عليها خلال القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل.

الشريحة الأولى من المرحلة الثانية

أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن الشريحة الأولى مرتبطة بـ16 إصلاح هيكلي تم تنفيذها في مصر ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية بالتنسيق مع عدة جهات تشمل البنك المركزي المصري ووزارات المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والاستثمار والتجارة الخارجية والكهرباء والطاقة المتجددة والموارد المائية والري والبيئة والصناعة.

أوضحت أن هذه الإصلاحات تساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي من خلال تحسين إدارة المالية العامة وتطوير أطر الميزانية متوسطة الأجل وإدارة المخاطر المالية والاستثمار العام كما تسهم في دعم القدرة التنافسية وبيئة الأعمال عبر تحسين آليات تخصيص الأراضي الصناعية وتيسير إجراءات التراخيص الاستثمارية.

وأضافت أن هذه الجهود تدفع التحول الأخضر من خلال تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية وتطوير سياسات تحويل النفايات إلى طاقة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة وحماية رأس المال الطبيعي للبحر الأحمر بما يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

كما أكدت المشاط أنه تم تنفيذ 38 إصلاحًا ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية في إطار الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي حيث تم تنفيذ 22 إجراءً في المرحلة الأولى التي تم صرفها في يناير 2025 بقيمة مليار يورو و16 إجراءً ضمن الشريحة الحالية.

أشارت إلى أن الشريحة تأتي استكمالًا لتنفيذ آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة التي تبلغ قيمتها 5 مليارات يورو حيث حصلت مصر على المرحلة الأولى بقيمة مليار يورو في يناير 2025 بينما تتضمن المرحلة الثانية ثلاث شرائح سيتم صرفها على مدار عام 2026.

العلاقات المصرية الأوروبية

أكدت المشاط أن هذا التطور يعكس عمق العلاقات المصرية الأوروبية التي تشهد زخمًا نوعيًا بدعم القيادة السياسية وأشارت إلى أن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة تأتي ضمن جهود الحكومة لتنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الذي يهدف إلى ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار ودفع التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

كما أكدت أن آليات التمويل الميسر لدعم الموازنة تعتبر أداة رئيسية لخفض الأعباء المالية قصيرة الأجل وإطالة أجل الدين وإتاحة حيز مالي أوسع للإنفاق على برامج التنمية البشرية.