في سياق النقاشات المستمرة حول الأوضاع السياسية في المنطقة، أعرب آية الله أعرافي عن تساؤلاته حول وصف الأزهر للدولة المدافعة إيران بأنها معتدية، مشيراً إلى أنه من غير المنصف تجاهل الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، حيث أكد أن التاريخ، سواء القريب أو البعيد، لم يسجل في أي وقت أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت الجهة البادئة في أي حرب أو صراع بين المسلمين، كما أشار إلى التزام إيران بنهج حسن الجوار وبسياسة النأي بالنفس عن الاعتداءات، وذكر أن بلاده تتعرض حالياً لعدوان واضح وظلم صارخ.

كما أعرب عن أسفه تجاه تجاهل العديد من الدول الإسلامية لهذه الحقائق، وعدم إدانتها لهذا الظلم الجائر من الناحية الأخلاقية والإنسانية والشرعية، حيث أشار إلى استهداف آلاف المراكز المدنية واغتيال أبرز العلماء والقادة، مشيراً بشكل خاص إلى جريمة اغتيال الإمام الخامنئي، الذي كان مرجعاً مؤثراً في الأمة الإسلامية وأحد أكبر الداعمين للوحدة والتضامن، واعتبر أن هذا يعد تجاهلاً لحقيقة أن قوات الاحتلال الأمريكية والإسرائيلية هي التي بدأت هذا العدوان من خلال تدمير واسع ومروّع.

على الرغم من تقدير آية الله أعرافي لبيان الأزهر الذي يسعى إلى وقف الحرب وإراقة الدماء، إلا أنه أشار إلى أن البيان تناول أسباب ونتائج الصراع فقط، بينما تجاهل الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه الكارثة.