شهد الجامع الأزهر، في الليلة الثامنة من شهر رمضان لعام 1447هـ، تجمعًا كبيرًا من المصلين الذين توافدوا لأداء صلاتي العشاء والتراويح في أجواء روحانية تعكس عمق ارتباط المسلمين بكتاب الله خلال هذا الشهر المبارك، وقد قام المركز الإعلامي للأزهر بنقل فعاليات الجامع الأزهر والقطاعات المختلفة خلال شهر رمضان عبر بث مباشر على منصات الأزهر الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

تقدَّم صفوف المصلين الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، ود. سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، ود. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، بالإضافة إلى عدد من قيادات الأزهر وعلمائه.

رفع أذان العشاء الشيخ عبد الرحمن شلبي، ثم أمَّ المصلين في صلاة العشاء الشيخ عمرو فاروق، حيث قرأ برواية حفص عن عاصم من سورة الأنعام.

تُقام صلاة التراويح بآيات من سورتي الأنعام والأعراف بالقراءات المتواترة، حيث يقرأ الطالب محمد عبد النبي جادو في الركعات الثماني الأولى برواية قنبل عن الإمام ابن كثير المكي.

وقرأ الشيخ محمد سالم عامر في الركعات من التاسعة حتى الرابعة عشرة برواية خلف عن الإمام حمزة الكوفي، ثم يقرأ الطالب محمد قابيل في الركعات من الخامسة عشرة حتى العشرين برواية الدوري عن الإمام أبي عمرو البصري، مما يعكس تنوعًا يعكس ثراء المدرسة الأزهرية في علم القراءات وتعدد طرق الأداء المتصلة بالسند.

ويُلقي درس التراويح الدكتور مصطفى محمد شلبي، مدير إدارة شؤون الأروقة بالجامع الأزهر، متناولًا عددًا من القضايا الإيمانية والتربوية المرتبطة بروح الشهر الكريم، ثم يؤم المصلين في الشفع والوتر الشيخ عبد الرحمن شلبي، ختامًا لليلة عامرة بالخشوع والتلاوة.

وعقب صلاة التراويح، يُعقد ملتقى الأزهر بعنوان «الأزهر والسلام العالمي»، بحضور د. سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، ود. محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ويقدمه عمرو شهاب، المذيع بالتليفزيون المصري، حيث يتناول الملتقى دور الأزهر التاريخي والمعاصر في ترسيخ ثقافة السلام وبناء جسور الحوار ومواجهة الفكر المتطرف بالحجة والعلم.

ويأتي ذلك ضمن البرنامج الرمضاني الشامل الذي ينفذه الأزهر برعاية وتوجيهات الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والذي يجمع بين إحياء ليالي رمضان بالصلوات والدروس العلمية والملتقيات الفكرية، إلى جانب رعاية الطلاب وتنظيم موائد الإفطار الجماعي، تأكيدًا لرسالة الأزهر في خدمة القرآن الكريم وترسيخ قيم الوسطية والسلام والتعايش في الداخل والخارج.